279

Explication des Jardins des vertueux

شرح رياض الصالحين

Maison d'édition

دار الوطن للنشر

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

الرياض

الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» .
ثم قام النبي صلي الله عليه وسلم: «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم» (متفق عليه) .
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ أن النبي صلي الله عليه وسلم كان في بعض غزواته، فانتظر حتى مالت الشمس، أي: زالت الشمس، وذلك من أجل تقبل البرودة ويكثر الظل وينشط الناس، فانتظر حتى مالت الشمس قام فيهم خطيبا.
وكان ﷺ يخطب الناس خطبا دائمة ثابتة كخطبة يوم الجمعة النبي صلي الله عليه وسلم وخطبا عارضة إذا دعت الحاجة إليها قام فخطب ﵊ وهذه كثيرة جدا، فقال في جملة ما قال: «لا تتمنوا لقاء العدو» .
أي: لا ينبغي للإنسان أن يتمنى لقاء العدو ويقول: اللهم ألقني عدوي !
«واسألوا الله العافية» قل: اللهم عافنا.
«فإذا لقيتموهم» وابتليتم بذلك «فاصبروا»، هذا هو الشاهد من الحديث، أي: اصبروا على مقاتلتهم واستعينوا بالله ﷿، وقاتلوا لتكون كلمة الله هي العليا.

1 / 284