353

Commentaire sur les sept longs poèmes préislamiques

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Enquêteur

عبد السلام محمد هارون

Maison d'édition

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Édition

الخامسة

ما بين القوم، تريد بعدما بينهم. وكقولك: تطاول الليل، أي طال؛ وتعالى النهار، أي علا.
وإذ وقت للماضي، وأخم جزم بلم، علامة الجزم فيه سكون الميم، والياء سقطت لسكونها وسكون
الميم، والياء اسم لكن، والخبر ما عاد من الياء في مقدمي، وموضع مقدمي رفع بتضايق، والمقدم
بمعنى الإقدام، كما تقول: الحمد لله ممسانا ومصبحنا، أي في إمسائنا وإصباحنا.
(لَمّا رأَيتُ القومَ أَقْبلَ جَمعهمْ ... يتَذامَرونَ كرَرتُ غيرَ مذَّممِ)
قوله (يتذامرون) معناه يحرض بعضهم بعضا ويزجر بعضهم بعضا. يقال: ذمره يذمره ذمرا، إذا
حضه. والذمر: الرجل الشجاع، وجمعه أذمار. والمذمر: الذي يدخل يده في حياء الناقة فيلمس ذفري
السليل وعنقه، فيعلم أذكر هو أم أنثى. والمذمر: الموضع الذي يلمسه المذمر.
ولما وقت فيها طرف من الجزاء، والجمع يرتفعون بأقبل، ويتذامرون موضعه رفع في اللفظ بالياء
وموضعه في التأويل نصب على الحال؛ والتقدير: أقبل جمعهم متذامرين. وكررت جواب لما، وغير
مذمم نصب على الحال من الباء، وأقبل جمعهم حال للقوم، معناه: قد اقبل جمعهم.

1 / 358