365

Sharh Nukhbat al-Fikr by al-Khudayr

شرح نخبة الفكر

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

Régions
Irak
هنا يقول: "وجمع الذهبي في ذلك كتابًا مختصرًا جدًا أعتمد فيه على الضبط بالقلم فكثر فيه الغلط والتصحيف المباين لموضوع الكتاب، وقد يسر الله تعالى بتوضيحه في كتاب سميته: (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) وهو مجلد واحد فضبطته بالحروف على الطريقة المرضية وزدت عليه شيئًا كثيرًا مما أهمله أو لم يقف عليه ولله الحمد على ذلك" صحيح الحافظ أجاد في هذا الكتاب، المعلِق الذي يستدرك على الحافظ يقول: يعني أنه عمد إلى تلك المصنفات ولخصها وجعل منها كتابًا باسمه وقوله: (تبصير المنتبه) لا وجه له، لا وجه لهذه التسمية لأن المنتبه لا يحتاج إلى من يبصره أي ينبه، وإنما التنبيه يكون للغافل، وقوله: على الطريقة المرضية، جملة لا معنى لها وإنما أتى بها ليخفف من اعتراض من يعترض عليه، أو يبرر عمله الذي عمله، عرفنا أن هذا متحامل على الحافظ، له تعليقات لطيفة وجميلة، لكن هو متحامل على الحافظ، رحم الله الجميع.
قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: "وإن اتفقت الأسماء واختلفت الآباء أو بالعكس فهو المتشابه"، اتفقت الأسماء واختلفت الآباء أو بالعكس فهو المتشابه، "وكذا إن وقع ذلك الاتفاق في الاسم واسم الأب والاختلاف في النسبة ويتركب منه ومما قبله أنواع: منها أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه إلا في حرف أو حرفين أو بالتقديم والتأخير أو نحو ذلك"، إذا اتفقت الأسماء خطًا ونطقًا واختلفت الآباء نطقًا مع ائتلافها خطًا أو عكسه بأن تختلف الأسماء نطقًا وتأتلف خطًا، وتتفق الآباء خطًا ونطقًا فهذا النوع يقال له: المتشابه، ومثال الأول: محمد بن عَقيل بفتح العين ومحمد بن عُقيل بضمها، الأول: نيسابوري، والثاني: فريابي، وهما مشهوران وطبقتهما متقاربة، ومثال الثاني: شريح بن النعمان وسريج بن النعمان الأول بالشين المعجمة والحاء، والثاني بالسين المهملة والجيم.
وكذا إن وقع ذلك الاتفاق في اسم الأب والاختلاف في النسبة، ومثله إن وقع الاتفاق في الاسم واسم الأب والاختلاف في النسبة، وصنف الخطيب البغدادي في ذلك كتابًا سماه: (تلخيص المتشابه).

11 / 18