420

Explication de l'élite de la pensée dans les termes des gens de la tradition

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم

Édition

بدون

Année de publication

بدون

Lieu d'édition

بيروت

سيئ الْحِفْظ، (إِمَّا لكبره) أَي لطول عمره، (أَو لذهاب [١٣١ - ب] بَصَره) وَقد كَانَ متعودا بِعُود النّظر فِي محفوظه إِلَى أَصله، فَلَا يرد أَن ذهَاب الْبَصَر مِمَّا يُقَوي الْحِفْظ لِسَلَامَةِ الخواطر الْحَادِثَة من النواظر.
(أَو لاحتراق كتبه) أَو اغتراقها أَو استراقها. فَقَوله (أَو عدمهَا) تَعْمِيم بعد تَخْصِيص كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ وَالْمَلَائِكَة بعد ذَلِك ظهير﴾ " فَانْدفع مَا قَالَ محش: الظَّاهِر أَنه مغن عَن قَوْله: أَو لاحتراق كتبه. انْتهى.
وَفِيه أَن الأول إِذا كَانَ مغنيا عَن الثَّانِي قد يعد عَيْبا فِي التعريفات، لَا الْعَكْس، وَأما فِي غير التَّعْرِيف فَيجوز التَّخْصِيص بعد التَّعْمِيم أَيْضا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال﴾ . وَيُرِيد بِالْعدمِ فقدان الْكتب بِمَعْنى أَنه كَانَ حَاصِلا لَهُ، فَصَارَ مَعْدُوما، لَا بِمَعْنى أَنه مَعْدُوما مُطلقًا، فَيصح قَوْله:
(بِأَن كَانَ / ٩٣ - أ / يعتمدها فَيرجع إِلَى حفظه فسَاء) أَي حفظه وَهُوَ عِلّة لكَون ذهب الْبَصَر / واحتراق الْكتب، وَعدمهَا سَبَب لطريان سوء الْحِفْظ.
(فَهَذَا) أَي الرَّاوِي الطَّارِئ عَلَيْهِ سوء الْحِفْظ، (هُوَ) ضمير فصل أَو مُبْتَدأ ثَان، (الْمُخْتَلط) بِكَسْر اللَّام، وَحَقِيقَته: فَسَاد الْعقل، وَعدم انتظام الْفِعْل

1 / 536