403

Explication de l'élite de la pensée dans les termes des gens de la tradition

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم

Édition

بدون

Année de publication

بدون

Lieu d'édition

بيروت

إِثْم﴾، وَلِأَنَّهُ يكون غَالِبا عِنْد من يتَعَذَّر عَلَيْهِ معرفَة الْعَدَالَة [١٢٦ - أ] فِي الْبَاطِن، فاقتصر فِيهَا على معرفَة ذَلِك فِي الظَّاهِر، [وتفارق الشَّهَادَة، فَإِنَّهَا تكون عِنْد الْحُكَّام وَلَا يتَعَذَّر عَلَيْهِم ذَلِك فَاعْتبر فِيهَا الْعَدَالَة فِي الظَّاهِر] / وَالْبَاطِن.
قَالَ ابْن الصّلاح: يشبه أَن يكون الْعَمَل على هَذَا الرَّأْي، فِي كثير من كتب الحَدِيث الْمَشْهُورَة، فِي غير وَاحِد من الروَاة الَّذين تقادم الْعَهْد بهم، وتعذرت الْخِبْرَة الْبَاطِنَة بهم، فاكتفي بظاهرهم، وَقيل: إِنَّمَا قبل أَبُو حنيفَة ﵀ فِي صدر الْإِسْلَام حَيْثُ كَانَ الْغَالِب على النَّاس الْعَدَالَة، فَأَما الْيَوْم فَلَا بُد من التركيز لغَلَبَة الْفسق، وَبِه قَالَ صَاحِبَاه أَبُو يُوسُف، وَمُحَمّد.
وَحَاصِل الْخلاف: أَن المستور من الصَّحَابَة، وَالتَّابِعِينَ وأتباعهم، يقبل بِشَهَادَتِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لَهُم بقوله: " خير الْقُرُون قَرْني، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ " وَغَيرهم لَا يقبل إِلَّا بتوثيق، وَهُوَ تَفْصِيل حسن.
(وردهَا) أَي رِوَايَة المستور، (الْجُمْهُور) وَقَالُوا: لَا تقبل رِوَايَة المستور، للْإِجْمَاع على أَن الْفسق يمْنَع الْقبُول، فَلَا بُد من ظن عَدمه وَكَونه عدلا، وَذَلِكَ مغيب عَنَّا، وَقيل: إِن كَانَ الراويان أَو الروَاة عَنهُ مِمَّن لَا يروي عَن غير عدل قبل، وَإِلَّا فَلَا.

1 / 519