369

Explication de l'élite de la pensée dans les termes des gens de la tradition

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم

Édition

بدون

Année de publication

بدون

Lieu d'édition

بيروت

يتَرَجَّح إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ على الْأُخْرَى، وَلَا يُمكن الْجمع بَينهمَا، فَإِن ترجحت، بِأَن يكون راويها أحفظ، أَو أَكثر صُحْبَة للمروي عَنهُ [لَا] سِيمَا إِذا كَانَ ولدهَ أَو قريبَه، أَو مَوْلَاهُ أَو بلِديّه، أَو غير ذَلِك من وُجُوه التَّرْجِيح الْمُعْتَمد، كَكَوْنِهِ حِين التَّحَمُّل بَالغا، أَو سَمَاعه من لفظ شَيْخه، فَالْحكم للراجح وَلَا يكون الحَدِيث حِينَئِذٍ / مضطربًا، وَكَذَا إِن أمكن الْجمع بِحَيْثُ يُمكن أَن يكون الْمُتَكَلّم معبِّرًا باللفظين فَأكْثر عَن معنى واحدٍ، أَو يحمل كل مِنْهُمَا على حَالَة لَا تنَافِي الْأُخْرَى وَإِنَّمَا كَانَ الِاضْطِرَاب مُوجبا لضعف الحَدِيث لإشعاره بِعَدَمِ ضبط الرَّاوِي، أَو رُوَاته الَّذِي هُوَ شَرْط الْقبُول، وَهُوَ مَحْمُول على وُقُوع الْإِبْدَال فِي السَّنَد، أَو الْمَتْن مِنْهُ سَهوا أَو خطأ.
(وَقد يَقع الْإِبْدَال عمدا لمن يُرَاد اختبار حفظه) الظَّاهِر [١١٥ - ب] أَنه صلَة للامتحان الَّذِي هُوَ عِلّة تعمُّد الْإِبْدَال، فَكَانَ حَقه تَأَخره عَن قَوْله:
(امتحانًا) أَي لمن يُرَاد امتحانه امتحانًا (من فَاعله) أَي فَاعل الْإِبْدَال، جعله المُصَنّف من أَقسَام الْإِبْدَال وَإِن جعله غَيره من أَقسَام الْقلب، لقلَّة مناسبته بِالْقَلْبِ، كَذَا قَالَه شَارِح، وَالْأَظْهَر عِنْدِي أنّ مناسبته بِالْقَلْبِ أقوى / ٨٢ - أ /، فَإِنَّهُ يُفِيد الْعَكْس بِخِلَاف الْإِبْدَال، كَمَا يظْهر وَجهه فِي الْمِثَال، وَلذَا جعله السخاوي من أَقسَام الْمركب، وَهُوَ مَا رُكِّب مَتنه لإسناد [آخر] لم يكن لَهُ، لِأَن الْمَقْصُود بِالذَّاتِ هُنَا تركيب إِسْنَاد متن لمتن آخر، [لَا إِبْدَال إِسْنَاد بِإِسْنَاد آخر من غير أَن

1 / 485