355

Explication de l'élite de la pensée dans les termes des gens de la tradition

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم

Édition

بدون

Année de publication

بدون

Lieu d'édition

بيروت

عَن اللَّفْظ السَّابِق، وَاسْتشْكل - أَي ابْن دَقِيق الْعِيد - على الْأَوَّلين فَقَالَ: وَمِمَّا يضعف أَن يكون مدرجا فِي أثْنَاء لفظ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لَا سِيمَا إِن كَانَ مقدَّمًا على اللَّفْظ الْمَرْوِيّ، أَو مَعْطُوفًا عَلَيْهِ بواو الْعَطف، كَمَا لَو قَالَ: " مَن مس أُنْثَييه وذَكَرَه فَليَتَوَضَّأ "، بِتَقْدِيم لفظ: " الْأُنْثَيَيْنِ " على " الذَكَر "، فههنا يضعف الإدراج لما [١١١ - أ] فِيهِ من اتِّصَال هَذِه اللَّفْظَة بالعامل الَّذِي هُوَ من لفظ رَسُول الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ المُصَنّف: لَا مَانع من الحكم على مَا فِي الأول، وَالْآخر، أَو الْوسط بالإدراج، إِذا قَامَ / ٧٩ - أ / الدَّلِيل الْمُؤثر غَلَبَة الظَّن.
(أَو بدَمج مَوْقُوف) أَي أَو كَانَت الْمُخَالفَة بِسَبَب دمج، وَأظْهر لَفْظَة كَانَت / فِي الشَّرْح فِي الْأَقْسَام الْآتِيَة دون هَذَا لطول الْعَهْد هُنَاكَ. فِي " الْقَامُوس " درج: مَشى، والمَدْرَج: المَسلَك، ودَمَجَ: دخل فِي الشَّيْء واستحكم فِيهِ. انْتهى.
وَالظَّاهِر أَنه تفنن فِي الْعبارَة، وَالتَّحْقِيق أَن الدَّمج أَدخل فِي الخفاء من الدرْج، كَمَا أَن المزج أَدْخَلُ مِنْهُمَا فِي المخالطة، بِحَيْثُ يصير المازج والممزوج كشيء وَاحِد، بِحَيْثُ لَا يُمكن التَّفْرِقَة بَينهمَا أصلا.
(من كَلَام الصَّحَابَة،) من بَيَانِيَّة لموقوف، (أَو من بعدهمْ) بِفَتْح الْمِيم، عطفا على الصَّحَابَة، وَفِيه تسَامح من بَاب عُمُوم الْمجَاز، وَإِلَّا، فَالْمَوْقُوفُ هُوَ مَا يُروى

1 / 471