335

Explication de l'élite de la pensée dans les termes des gens de la tradition

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم

Édition

بدون

Année de publication

بدون

Lieu d'édition

بيروت

التَّامَّة. (وَبَعض المتصوفة) أَي مِنْهُم أَو من غَيرهم، (نُقِل عَنْهُم إِبَاحَة الْوَضع فِي التَّرْغِيب) أَي فِي الطَّاعَة وَالْعِبَادَة، (والترهيب) أَي التخويف عَن الْمعْصِيَة والبَطَالة.
وَحَاصِله: [١٠٤ - ب] أَن بَعضهم جوزوا وضع الْأَحَادِيث فِيمَا يتَعَلَّق بِهِ حكم من الثَّوَاب وَالْعِقَاب وترغيبًا للنَّاس فِي الْحَسَنَات، [وزجرًا لَهُم عَن السَّيِّئَات]، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا فِي بعض الرِّوَايَات: " مَن كذب عليّ مُتَعَمدا لُيضِلَّ بِهِ النَّاس، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ". وَأخذُوا بمفهومه جَوَاز الْكَذِب عَلَيْهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لقصد اهتداء النَّاس. وَقَالُوا فِي الحَدِيث الْمَشْهُور بِدُونِ زِيَادَة " ليضل بِهِ النَّاس " أنّ " عَلَيَّ للضَّرَر، وَنحن إِنَّمَا نكذب لَهُ، وَحمل بَعضهم على أَن المُرَاد بِهِ مَنْ قَالَ فِي حَقه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: ساحرٌ، أَو مَجْنُون، أَو شَاعِر، وأمثال ذَلِك.
(وَهُوَ خطأ من فَاعله نَشأ عَن جهل) لِمّا ذكرنَا من الحَدِيث الدَّال على الْعُمُوم. وَأما مَا ذَكرُوهُ، فَهُوَ من التأويلات الْفَاسِدَة، بِنَاء على غفلتهم عَن الْقَوَاعِد الدِّينِيَّة.
(لِأَن التَّرْغِيب والترهيب من جملَة الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة) وَإِن كَانَ بَينهمَا وَبَين

1 / 451