330

Explication de l'élite de la pensée dans les termes des gens de la tradition

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم

Édition

بدون

Année de publication

بدون

Lieu d'édition

بيروت

الْبَوَاقِي وهم المبطنون للكفر المظهرون لِلْإِسْلَامِ، أَو الَّذين لَا يتدينون بدين. يَفْعَلُونَ ذَلِك [أَي كوضع الزَّنَادِقَة] اسْتِخْفَافًا بِالدّينِ ليضلوا بِهِ النَّاس، فقد قَالَ حمّاد بن زيد / فِيمَا أخرجه العُقَيلي: إِنَّهُم وضعُوا أَرْبَعَة عشر ألف حَدِيث. وَقَالَ الْمهْدي: أقرّ عِنْدِي رجل من الزَّنَادِقَة بِوَضْع مئة حَدِيث، وَهِي تجول فِي أَيدي النَّاس. ذكره السخاوي. وَقَالَ ابْن عَدِيّ: لَمَّا أُخِذَ عبد الْكَرِيم بن أبي العوجاء، - الَّذِي أَمر بِضَرْب عُنُقه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عليّ - لُيضْرَبَ عُنُقه قَالَ: لقد وضعت فِيكُم أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث، أُحَرِّم فِيهَا وأُحَلِّل. وَمِنْهُم: الْحَارِث الكذَّاب الَّذِي ادّعى النُّبُوَّة، وَأَمْثَاله وضعُوا جُمَلًا بل ألوفًا من الحَدِيث اسْتِخْفَافًا بِالدّينِ، وتلبيسًا على الْمُسلمين. فَبين نقاد الحَدِيث أمرهَا فِي ذَلِك كُله، وَلم يَخْفَ عَنْهُم من شَأْنهَا مَا خَفِي على غَيرهم بِحَيْثُ لما قيل لِابْنِ الْمُبَارك: هَذِه الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة! قَالَ: يعِيش لَهَا الجهابذة أَي نقاد الحَدِيث، وحذاقهم، قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّا نَحن نزلنَا الذّكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ انْتهى. وَكَأَنَّهُ [أَرَادَ أَنه] من جملَة حفظ لفظ الذّكر حفظُ مَعْنَاهُ

1 / 446