304

Explication de l'élite de la pensée dans les termes des gens de la tradition

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم

Édition

بدون

Année de publication

بدون

Lieu d'édition

بيروت

وَقَالَ فريق من الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء: مَن عُرِف بارتكاب / التَّدْلِيس وَلَو مرّة صَار مجروحًا مردودًا فِي الرِّوَايَة، وإنْ بَين السماع وأتى بِصِيغَة صَرِيحَة فِي هَذَا الحَدِيث، أَو فِي غَيره من أَحَادِيثه.
قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد الجَزرِي: التَّدْلِيس قِسْمَانِ:
تَدْلِيس الْإِسْنَاد، وتدليس الشُّيُوخ
أمّا تَدْلِيس الْإِسْنَاد فَهُوَ أَن يروي عَمَّن لقِيه أَو عاصره مَا لم يسمع مِنْهُ، مُوهِمًا أَنه سَمعه مِنْهُ، وَلَا يَقُول: أخبرنَا وَمَا فِي مَعْنَاهُ، بل يَقُول: قَالَ فلَان، أَو عَن فلَان وإنّ فلَانا قَالَ، وَمَا أشبه ذَلِك. ثمَّ قد يكون بَينهمَا واحدٌ أَو قد يكون أَكثر، وَرُبمَا لم يُسقط المدلس شَيْخه، لَكِن يُسقط من بعده رجلا ضَعِيفا أَو صَغِير السن، يُحَسِّنُ الحَدِيث بذلك. وَكَانَ الْأَعْمَش، وَالثَّوْري، وَابْن عُيينة، وَابْن إِسْحَاق وَغَيرهم يَفْعَلُونَ هَذَا النَّوْع.
وَمن ذَلِك مَا حكى ابْن خشرم: كُنَّا يَوْمًا عِنْد سُفْيَان بن عُيينة فَقَالَ: عَن الزُّهري فَقيل لَهُ: حَدثَك الزُّهْرِيّ؟ فَسكت، ثمَّ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيّ. فَقيل لَهُ أسمعته من الزُّهْرِيّ؟ فَقَالَ: لم أسمعهُ من الزُّهْرِيّ، وَلَا مِمَّن سَمعه من الزُّهْرِيّ حَدثنِي عبد الرَّزَّاق عَن معْمَر، عَن [٩٤ - ب] الزُّهْرِيّ. وَهَذَا الْقسم من التَّدْلِيس مَكْرُوه [جدا]، وفاعله مَذْمُوم عِنْد أَكثر الْعلمَاء. ومَن عُرِف بِهِ فَهُوَ

1 / 420