154

Explication de l'élite de la pensée dans les termes des gens de la tradition

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم

Édition

بدون

Année de publication

بدون

Lieu d'édition

بيروت

قَالَ المُصَنّف: فَإِن قيل: الْعرف يقْضِي فِي قَوْلنَا: مَا فِي الْبَلَد أعلم من زيد، بِنَفْي من يُسَاوِيه أَيْضا، قُلْنَا: لَا نُسَلِّم، أنّ عرفهم كَذَلِك. قَالَ تِلْمِيذه: يرد هَذَا قَول النَّسَفِيّ فِي " الْعُمْدَة " أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ بعد النَّبِيين على أحدٍ / أفضل من أبي بكر ". قَالَ النَّسَفِيّ: فَهَذَا يَقْتَضِي أَن أَبَا بكر أفضل من كل من لَيْسَ بِنَبِي. انْتهى. قَالَ المُصَنّف: سَلّمْنَا، لَكِن يجوز إِطْلَاق مثل هَذِه الْعبارَة، وَإِن وجد مساوٍ، إِذْ هُوَ مقَام مدح ومبالغة، وَهُوَ يحْتَمل مثل ذَلِك.
قَالَ تِلْمِيذه: فتفوت فَائِدَة اخْتِصَاصه بِالذكر، وَهُوَ خلاف الْقَصْد. انْتهى وَهُوَ غَرِيب لأنّ كَلَام الشَّيْخ أَن الْفَائِدَة قد تكون الْمُبَالغَة، وَلِهَذَا صرح الْعلمَاء: بِأَنَّهُ لَيْسَ نصّ فِي أَفضَلِيَّة الصِّدِّيق وَعلي رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
قَالَ ابْن القَطَّان: ذهب مَن لَا يعرف معنى الْكَلَام إِلَى أنّ مثل قَوْله [ﷺ]: " مَا أَقَلّتْ الغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتْ الخَضْرَاءُ أصدقَ لَهْجَةُ من أبي ذَرّ " مُقْتَضَاهُ أَن يكون أَبُو ذَر صدق العالَم أجمع. قَالَ: وَلَيْسَ الْمَعْنى كَذَلِك

1 / 270