731

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

قال: والسوالف صفاح الأعناق، الواحدة سالفة، والسالفة عرض العنق من جانبيه.
قلائدَ ليسَ منْ ذهب ولكنْ ... مَواسمَ منْ جَهنم مُنْضِجاتِ
فكيفَ ترى عَطيّة حينَ يَلقَى ... عِظامًا هامُهُنّ قُراسِياتِ
يريد حين يلقى فحولًا عظامًا هاماتهن. قال: والقراسيات الضخام من الإبل التامات الأسنان.
قُرومًا مِنْ بَني سفيان صِيدًا ... طوالاتِ الشّقاشِقِ مُصْعَباتِ
قال: القروم المصعبات، والمصاعب، والمقرمات، كلها بمعنى واحد، قال: وهي الفحول التي لم
يصبها حبل، قال: وقوله صيدًا، يريد متكبرين، رجع إلى المعنى في الرجال، يريد يميلون رءوسهم
للكبر.
قال الأصمعي. وأصل الصيد، عيب في الإبل، وذلك أنه يأخذ الإبل في رءوسها، فيرم ما حول
أنوفها، وتسيل أنوفها، فتميل لذلك في رءوسها، فيقال حينئذ للبعير قد صيد، فهو يصيد صيدا شديدًا
وصادًا. قال: وكذلك كل ما كان خلقة، خرج على الأصل، وذلك مثل قولهم: حول الرجل يحول،
وعور الرجل يعور عورًا، وجيد يجيد جيدًا، وذلك إذا طالت عنقه فاستدقت من أعلاها. قال: وقال
بعضهم عارت العين فهي تعار. وقال ابن أحمر:
وسائِلَةٍ بظهرِ الغيبِ عني ... أعارت عَينهُ أمْ لمْ تَعارا
قال: ومثل للعرب في الرجل الذي يُذنب ثم يرجع عليه عيبه. كالكلب عاره ظفره. قال: والمعنى في
ذلك، يقول فقأ الكلب عين نفسه بظفره، كالذي يجني على نفسه، قال: يضرب ذلك مثلًا للرجل، يُذنب

3 / 889