694

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

وطلب إلى الأزد، أن يجدّدوا الحلف الذي كان بينهم قُبيل ذلك في
الجماعة على يزيد بن معاوية. فقال حارثة بن بدر بن حصين بن قطن ابن مجمع ابن مالك بن غُدانة
بن يربوع بن حنظلة في ذلك:
نزعنا وأمّرنا وبكرُ بنُ وائِل ... تجرُ خُصاها تبتغي من تحُالفُ
وما باتَ بَكرِي من الدهرِ ليلةً ... فيُصبحَ إلاّ وهوَ للذّلّ عارِفُ
قال: فبلغ عبيد الله، وهو في رحل مسعود، تباعد ما بين بكر بن وائل وبين تميم، فقال لمسعود: إلق
مالكا فجدد الحلف الأول. قال: فلقيه فتراسا ذلك، وتأبّى عليهما نفر من هؤلاء وأولائك. قال: فبعث
عبيد الله أخاه عبد الله مع مسعود، فأعطى من أبى المال حتى أنفق في ذلك أكثر من مائتي ألف
درهم، على أن يبايعوهما، وقال عبيد الله لأخيه، استوثق من القوم لأهل اليمن. قال: فجددوا الحِلف،
وكتبوا بينهم كتابين آخرين، سوى اللذين كانا كتبا بينهما في الجماعة، فوضعوا كتابًا عند مسعود بن
عمرو. قال أبو عبيدة: فحدثني بعض ولد مسعود، أنّ أول تسمية مَنْ فيه، الصّلت بن حُريث بن جابر
الجُعفي، ووضعوا كتابًا عند الصلت بن حريث،
أول من فيه أبو رجاء العودي، من عود ابن سود. قال: وقد كان بينهم قبل هذا حلف.
قال أبو عبيدة: وزعم محمد بن حفص، ويونس بن حبيب، وهبيرة بن حدير، وزهير بن هُنيد، أنّ
مضر كانت تكثر ربيعة بالبصرة، وكانت جماعة الأزد آخر من نزل البصرة، حيث بُصرّت البصرة.
قال: فلما حوّل عمر بن الخطاب ﵁ من تنخَ من المسلمين إلى البصرة، أقامت
جماعة الأزد ولم يتحولوا، ثم لحقوا بعد ذلك بالبصرة. في آخر خلافة معاوية، وأول خلافة يزيد بن
معاوية. قال: فلما قدموا، قالت بنو تميم للأحنف: بادر إلى هؤلاء القوم، قبل أن تسبقنا إليهم ربيعة،
فقال الأحنف: إنْ أتوكم فاقبلوهم، ولا تأتوهم، فإنكم إن أتيتموهم صرتم لهم أتباعًا. فأتاهم مالك بن
مسمع، ورئيس الأزد

3 / 852