690

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

أسود بن جهضم بن جذيمة بن مالك بن فهم، فقال له: يا حار، إن أبي حين احتاج إلى الهرب والجوار اختاركم،
وإن نفسي تأبى غيركم فقال الحارث: قد أبلوك في أبيك ما قد علمت، وأبلوه فما وجدوا عندك ولا عنده مكافأة،
وما لك مُنزل إذا اخترتنا، وما أدرى كيف آنى لك، لئن أخرجتك نهارًا إني أخاف أن لا أصل بك إلى قومي،
حتى تُقتل وأقتل معك، ولكني أقيم معك حتى إذا وارى دمسًا - يريد حتى إذا وارى الليل الشخص - وهدأت العيون ردفت
خلفي لئلا تُعرف، ثم آخذ بك إلى أخوالي بني ناجية. فقال عبيد الله: نعم ما رأيتَ، فأقامَ حتى إذا قلت
أخوك أم الذئب، حمله خلفه. وقد نقل تلك الأموال فأحرزها، ثم انطلق به يمر به على الناس، قال:
وكانوا يتحارسون مخافة الحرورية والإغارة، قال: فيسأل عبيد الله أين نحن؟ فيخبره، فلما كان في
بني سُليم، قال: سلمنا - إن شاء الله - فلما أتى به بني ناجية قال: أين نحن؟ قال في بني ناجية،
قال: نجونا - إن شاء الله - فقال بنو ناجية: مَن أنت؟ قال: أنا الحارث بن قيس. قالوا: ابن أختكم،
وعرف رجل منهم عبيد الله، فقال: ابن مرجانة، فأرسل عليه سهمًا، فوقع في عمامته، ومضى به
الحارث بن قيس حتى ينزله في دار نفسه في الجهاضم. ثم مضى إلى مسعود بن عمرو بن عدي بن
محارب بن صنيم بن مليح بن سرطان بن معن بن مالك بن فهم، فلما رآه مسعود قال: يا حار قد كان
يتعوذ من شر طوارق الليل، فنعوذ بالله من شر ما طرقتنا به. فقال الحارث: لمَ تقول ذلك؟ لم أطرقك
إلا بخير، وقد علمت أن قومك قد ألجأوا زيادًا، فوفوا له، وصارت لهم مكرمة في العرب يفتخرون
بها عليهم، وقد بايعتم عبيد الله بيعة الرضا، رضا عن غير مشورة، بعد بيعة أخرى قد كانت في
أعناقكم، قبل هذه البيعة - يعني بيعة الجماعة -. قال: يا حارث أترى نُعادي أهل مصرنا في عبيد
الله، وقد أبليناه في أبيه بما أبليناه، ثم نُكافأ، ولم نُشكر، ما كنت أحسب أن يكون هذا من رأيك. قال
الحارث إنه لا

3 / 848