686

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

قال: حدثنا أبو عبيدة بحديث مسعود وقصّته، قال: فكتبنا منها بعض ما يجتزأ به من جملته. وقال
أبو عبيدة: مبدأ حديثه، أن يونس ابن حبيب النحوي، حدثني قال: لمّا قتل عُبيد الله بن زياد الحسين
بن علي ﵄ وبني أبيه، بعث بُرءوسهم إلى يزيد، فسر بقتلهم أولا، وحسنت بذلك
منزلة عبيد الله عنده. قال: فلك يلبث إلا قليلًا حتى ندم على قتل الحسين ﵁ فكان
يقول: وما كان عليّ لو احتملت للحسين الأذى، فأنزلته معي في داري، وحكمته فيما يريد، وإن كان
في ذلك وكف ووهن في سلطاني، حفظا لرسول الله ﷺ ورعاية لحقه وقرابته،
لعن الله ابن مرجانة، فإنه أخرجه واضطره، وقد كان سأله أن يخلي سبيله، ويرجع من حيث أقبل،
أو يأتيني ويضع يده في يدي، أو يلحق بثعر من ثغور المسلمين، حتى يتوفاه الله تعالى فأبى ذلك
وردّه عليه، وقتله، فبغّضني بقتله إلى المسلمين، وزرع في قلوبهم العداوة فأبغضني، له البر والفاجر،
بما استعظم الناس من قتلي حُسينا. ما لي ولابن مرجانة، لعنه الله وغضب عليه ثم إن عبيد الله بعث
مولى يقال له أيوب بن حمران إلى الشام، ليأتيه بخبر يزيد. قال: فركب عبيد الله ذات يوم، حتى إذا
كان في رحبة القصابين، إذا هو بأيوب بن حمران قد قدم، فلحقه فأسر إليه موت يزيد بن معاوية،
فرجع عبيد الله من مسيره ذلك، فأتى منزله، وأمر عبد الله بن حصن، أحد بني ثعلبة بن يربوع،
فنادى الصلاة جامعة قال أبو عبيدة: وأما عمير بن معن الكاتب، فحدثني قال: الذي بعثه عبيد الله
حمران مولاه، فعاد عبيد الله عبد الله بن نافع أخي زياد لامه، ثم خرج عبيد الله ماشيًا من خوخة
كانت في دار نافع، إلى المسجد، فلما كان في صحنه، إذا هو بحمران مولاه أدنى ظلام عند المساء -
قال: وكان حمران رسول عبيد الله إلى معاوية حياته وإلى يزيد حياته - فلما رآه ولم يكن آن له أن
يقدم، قال: مهيم يعني ما وراءك قال: خيرا، أدنو منك. قال: نعم قال: فدنا فأسر إليه موت يزيد،
واختلافا من أهل الشام.

3 / 844