648

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

قال أبو عبيدة: وكان عمرو بن المنذر قد غزا قبل ذلك، ومعه زرارة، فأخفق، فلما كان حيال جبلي
طيي، قال له زرارة: إنّ مثلك إذا غزا لم يرجع، ولم يُصب بغارته أحدًا، فمل على طيء، فإنك
بحيالها. قال: فمال وقتّل وأسر وغنم، وكانت في صدور طيء على زرارة قال: فلما قتل سويد أسعد،
وزرارة يومئذ عند عمرو بن المنذر، فكتمه قتل ابنه أسعد، قال عمرو بن ملقط الطائي يحضض
عمرًا على زُرارة:.
مَنْ مُبْلِغٌ عَمرًا بأنّ ... .. المرء لم يخلقْ ضُبارَهّ
وحوادِثُ الأيامِ لا ... تبقى لها إلا الحَجارَهْ
ها إنّ عُجْزَةَ أمّ هـ ... بالسفح أسفلَ مِنْ أوارَهْ
تسفي الرياحُ خلالَ كشْ ... حَيْه وقد سلبوا إزارَهْ
فاقتُلْ زُرارةَ لا أرى ... في القومِ أوفَى مِنْ زُرارةَ
فقال عمرو بن المنذر. يا زرارة ما يقول عمرو؟ قال: كذب قد علمت عداوتهم لي فيك. قال:
صدقت: فلما جن عليه الليل، اجلَوّذَ زرارةَ - يعني مضى مسرعًا - فلحق بقومه. قال: ثم لم يلبث أن
مرض.
قال أبو عبيدة، فحدثني درواس، أحد بني معبد بن زرارة، قال: لمّا حضرت زرارة الوفاة، قال يا
حاجب، إليك غلمتي في بني نهشل، ويا عمرو بن عمرو، إليك عمرو بن ملقط الطائي، فإنه حرّض
علي الملك فقال عمرو: لقد أسندت إلي يا عمّاه أبعدهما شُقّة، وأشدهما شوكة فلما مات زرارة، تهيأ
عمرو بن عمرو في جمع، ثم غزا طيئا، فأصاب الطريفين: طريف بن مالك، وطريف بن عمرو،
وأفلته الملاقط، فقال علقمة بن عبدة في ذلك.
ونحنُ جلبنا مِنْ ضرَيّة خَيلَنا ... نُجَنّبُها حدّ الاكامِ قَطائِطا

3 / 806