628

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

قطعتُ بشَجعاء الفؤادِ نَجيبَة ... مَروحٍ إذا ما النَسعُ غُرّزَ فاضلُهْ
قوله بشجعاء الفؤاد، يعني ناقة جزلة ماضية، قطعت هذا الطريق الطويل بها. وقوله إذا ما النسع
غُرّز فاضله، يقول: إذا ضمرت قلق نسعها وطال، فيُشد بعروةٍ ثالثة، ثم يُغرّز فضوله بعد، وإنما
أخبرك أنها قد أنضاها السفر، فأضمر جسمها، حتى صارت إلى تلك الحال، وذلك كما قال الممزق
العبدي:
وقدْ ضمرتْ حتى التقى مِنْ نُسوعِها ... عُرى ذي ثلاث لم تكن قبل تلتقي
وقد قلّصتْ عنْ منزل غادرت بهِ ... منَ الليلِ جونًا لمْ تَفرجْ غياطلُهْ
قال: الجون، يريد ها هنا الليل، وغياطله ظلمه. يقول: ارتحلت بليل وتركته، يريد تركت الجون،
ومضت وغادرت، يقول خلّفت الليل إذا أدبر.
وأجلادَ مضعوفٍ، كأنّ عظامهُ ... عُروقُ الرخامىَ لم تُشدّدْ مفاصلُهْ
قوله وأجلاد مضعوف، يعني ولد الناقة حين خدجت به أمه، يريد أزلقت به. يقول: فتركته في
مبيتها، وفي مُعرّسها. قال: والرخامى شجر ينبت في الرخو من الأرضين، له عروق كثيرة بيض
كثيرة الماء تحفر عنه الثيران فتأكلها.
ويَدمى أظلاّها على كُلّ حَرّة ... إذا استعرضتْ منها حزيزا تُناقلهْ

3 / 786