602

Explication des Poèmes de Joute entre Jarir et al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Enquêteur

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Maison d'édition

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٩٨م

Lieu d'édition

الإمارات

وأنت أمرؤ بطحاء مكةَ لمْ يزلْ ... بها منكمُ مُعطي الجنزيلِ وفاعلهْ
فقلنا لهُ لا تُشمتَنّ عدونا ... ولا تنسَ منْ أصحابنا منْ نواصلهْ
ويروى من أخلاقنا ما نُحامله، أي نُكافيه. قال أبو سعيد: نُجامله، وليس لنُحامله هاهنا معنى.
فقبلكَ ما أعييتُ كاسرَ عينهِ ... زيادًا فلمْ تقدرْ عليّ حبائلُهْ
يعني زياد بن أبي سفيان. قال: وكان من خبر زياد، أنه كان ينهى أن يُنهب أحد مال نفسه، وأن
الفرزدق أنهب ماله بالمربد، وذلك أن أباه بعث معه إبلا ليبيعها، فباعها وأخذ ثمنها، فعقد عليه
مطرف خزّ كان عليه، فقال قائل: - ويقال قالت له امرأة - لشدّ ما عقدت على دراهمك هذه، أما
والله لو كان غالب ما فعل هذا الفعل، فحلها ثم أنهبها، وقال: من أخذ شيئا فهو له، قال: وبلغ ذلك
زيادًا، فبالغ في طلبه، فهرب فلم يزل زياد في طلبه، قد بلغ منه كل مبلغ، ليعاقبه على ما صنع. وقد
نهى زياد في ذلك ألا يفعله أحد. وكان زياد إذا قال شيئا وفى به، فلم يزل في هربه ذلك، يطوف في
القبائل والبلاد، حتى مات زياد.
فأقسمتُ لا آتيه سبعينَ حجّةً ... ولو نُشرتْ عينُ القباع وكاهلُهْ
ويروى ولو كُسرت. وقوله ولو نُشرت يريد ذهبت.
قال وفد الاحنف بن قيس، وجارية بن قُدامة، من بني ربيعة بن كعب ابن سعد، والجَون بن قُدامة
العبشمي، والحُتات بن يزيد، أبو المنازل، أحد بني حويّ بن سفيان بن مُجاشع، إلى معاوية بن أبي
سفيان ﵄ فأعطى كل رجل منهم مائة ألف درهم، وأعطى

3 / 760