فإن مَجَر جِعثِنَ ابَنةِ غالِبٍ ... وكيرَيْ جُبيْرِ كانَ ضَرْبَةَ لازِم
قال: وذلك أن جبيرًا كان قينا لصعصعة جد الفرزدق، فنسب أباه غالبًا إلى القين، قال وذلك قول
جرير:
وجدنا جبيرًا أبا غالب ... بعيد القرابة من معبد
أتجعل ذا الكير من دارم ... وأين سهيل من الفرقد
تلاقي بنات القين من خُبثِ مائِهِ ... ومِنْ وهجان الكِير سُودَ المعاصِمِ
وإنَّكَ يا ابْنَ القَيْنِ لَسْتَ بِنافِخِ ... بكيرك إلاَّ قاعدًا غيرَ قائِمِ
فَمَا وَجَدَ الجِيرانُ حَبْلَ مُجاشِعِ ... وفيًَّا ولاَ ذَامِرَّةٍ في العَزائِمِ
ولامت قُريشٌ في الزُّبيرِ مُجاشِعًا ... ولَمْ يعذِرُوا مَنْ كَانَ أهلَ المَلاوِمِ
وقالتْ قُريشٌ ليتَ جارَ مُجاشِعٍ ... دَعَا شَبثًا أَوْ كانَ جارَ ابنَ خَازِمِ
قال: يعني شبث بن ربعي الرياحي. وعبد الله بن خازم السلمي. الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد
بن عبد العزى بن قصي، قتله عمرو ابن جرموز، أخو بني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة
بن تميم. وشبث بن ربعي بن الحصين بن عيثم بن ربيعة بن زيد بن رياح ابن يربوع. وابن خازم
هو صاحب خراسان وهو عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن
حرام بن السمال ابن عوف بن امريء القيس بن بهثة بن سليم بن منصور.
وَلَوْ حبلَ تَيميٍّ تَناوَلَ جارُكُمْ ... لَما كانَ عَارًا ذِكرُهُ في المواسِمِ
فغيرُكَ أدَّى للخليفةِ عهدهُ ... وغيرُكَ جلَّى عَنْ وُجُوهِ الأهاتِم
قوله فغيرك أدى للخليفة عهده، يعني وكيع بن حسان بن قيس بن أبي سود. قال: وذلك أنه قتل قتيبة
بن مسلم فتكا، وبعث برأسه إلى