Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وقال أبو العباس : ومما حدثني به العباس بن أبي الفرج الرياشي ، عن محمد بن سلام أن عمران بن حطان لما طرده الحجاج ، جعل يتنقل في القبائل ، وكان إذا نزل بحي انتسب نسبا يقرب منهم ، ففي ذلك يقول :
نزلنا في بني سعد بن زيد . . . وفي عك وعامر عوبثان
وفي لخم وفي أدد بن عمرو . . . وفي بكر وحي بني الغدان
ثم خرج حتى لقي روح بن زنباع الجذامي ، وكان روح يقري الأضياف ، وكان مسايرا لعبد الملك بن مروان ، أثيرا عنده . وقال ابن عبد الملك فيه : من أعطي مثل ما أعطي أبو زرعة أعطي فقه الحجاز ودهاء أهل العراق وطاعة أهل الشام . وانتمى عمران إليه أنه من الأزد ، فكان روح لا يسمع شعرا نادرا ، ولا حديثا غريبا عند عبد الملك ، فيسأل عنه عمران إلا عرفه وزاد فيه . فقال روح لعبد الملك : إن لي ضيفا ما أسمع من أمير المؤمنين خبرا ولا شعرا إلا عرفه وزاد فيه ، فقال : أخبرني ببعض أخباره ، فأخبره وأنشده ، فقال : إن اللغة لغة عدنانية ، ولا أحسبه إلا عمران بن حطان ، حتى تذاكروا ليلة البيتين اللذين أولهما : يا ضربة .
فلم يدر عبد الملك لمن هما ، فرجع روح فسأل عمران عنهما ، فقال : هذا الشعر لعمران بن حطان يمدح عبد الرحمن بن ملجم . فرجع روح إليه فأخبره ، فقال : ضيفك عمران بن حطان ، فاذهب فجئني به ، فرجع إليه فقال : أمير المؤمنين قد أحب أن يراك ، فقال له عمران : قد أردت أن أسألك ذاك فاستحييت منك ، فاذهب فإني بالأثر ، فرجع روح إلى عبد الملك فخبره ، فقال : أما إنك سترجع فلا تجده ، فرجع فوجد عمران قد احتمل ، وخلف رقعة فيها :
ياروح كم من أخي مثوى نزلت به . . . قد ظن ظنك من لخم وغسان
حتى إذا خفته زايلت منزله . . . من بعدما قيل عمران بن حطان
قدكنت جارك حولا لا يروعني . . . فيه طوارق من إنس ولا جان
حتى أردت بي العظمى فأدركني . . . ما أدرك الناس من خوف ابن مروان
فاعذر أخاك ابن زنباع فإن له . . . في الحادثات هنات ذات ألوان
يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن . . . وإن لقيت معديا فعدناني
لوكنت مستغفرا يوما لطاغية . . . كنت المقدم في سري وإعلاني
لكن أبت ذاك آيات مطهرة . . . عند التلاوة في طه وعمران
Page 51
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544