Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
كأن قلبي وشاحا إذا خطرت . . . وقلبها قلبها في الصمت والخرس
تجري محبتها في قلب عاشقها . . . مجرى السلامة في أعضاء منتكس
فلما كان قلق الوشاح تابعا لدقة الخصر ذكره دالا به عليه ، ومن هذا الباب قول القائل :
إذا غرد المكاء في غيرروضة . . . فويل لأهل الشاء والحمرات
أومأ بذلك إلى الجدب ، لأن المكاء يألف الرياض ، فإذا أجدبت الأرض سقط في غير روضة وغرد ، فالويل حينئذ لأهل الشاء والحمر ، ومنه قول القائل :
لعميري لنعم الحي حي بني كعب . . . إذاجعل الخلخال في موضع القلب القلب : السوار ، يقول : نعم الحي هؤلاء إذا ريع الناس وخافوا ، حتى إن المرأة لشدة خوفها تلبس الخلخال مكان السوار ، فاختصر الكلام اختصارا شديدا ، ومنه قول الأفوه الأودي :
إن بني أود هم ما هم . . . للحرب أوللجدب عام الشموس
أشار إلى الجدب وقلة السحب والمطر ، أي الأيام التي كلها أيام شمس وصحو ، لا غيم فيها ولا مطر ، فقد ذكرنا من الكنايات والتعريضات وما يدخل في ذلك ويجري مجراه من باب الإيماء والرمز قطعة صالحة ، وسنذكر شيئا آخر من ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى ، إذا مررنا في شرح كلامه صلى الله عليه وسلم بما يقتضيه ويستدعيه .
الفرق بين الكناية والتعريض
وقد كنا وعدنا أن نذكر كلاما كليا في حقيقة الكناية والتعريض ، والفرق بينهما ، فنقول : الكناية قسم من أقسام المجاز ، وهو إبدال لفظة عرض في النطق بها مانع بلفظة لا مانع عن النطق بها ، كقوله صلى الله عليه وسلم : ' قرارات النساء ' ، لما وجد الناس قد تواضعوا على استهجان لفظة ' أرحام النساء ' .
وأما التعريض فقد يكون بغير اللفظ كدفع أسماء بن خارجة الفص الفيروز الأزرق من يده إلى ابن مكعبر الضبي إذكارا له بقول الشاعر :
كذا كل ضبي من اللؤم أزرق
فالتعريض إذا هو التنبيه بفعل أو لفظ على معنى اقتضت الحال العدول عن التصريح به .
Page 32
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544