Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وقد تطيرت العرب من لفظة البرص ، فكنوا عنه بالوضح ، فقالوا : جذيمة الوضاح ، يريدون الأبرص ، وكني عنه بالأبرش أيضا ، وكل أبيض عند العرب وضاح ، وشسمون اللبن وضحا ، يقولون : ما أكثر الوضح عند بني فلان .
ومما تفاءلوا به قولهم للفلاة التي يظن فيها الهلاك : مفازة ، اشتقاقا من الفوز وهو النجاة ، وقال بعض المحدثين :
أحب الفأل حين رأى كثيرا . . . أبوه عن اقتناء المجد عاجز
فسماه لقلته كثيرا . . . كتلقيب المهالك بالمفاوز
فأما من قال : إن المفازة مفعلة ، من فوز الرجل ، أي هلك ، فإنه يخرج هذه اللفظة من باب الكنايات ، ومن هذا تسميتهم اللديغ سليما ، قال :
كأني من تذكر ما ألاقي . . . إذا ما أظلم الليل البهيم
سليم مل منه أقربوه . . . وأسلمه المجاور والحميم
وقال أبو تمام في الشيب :
شعلة في المفارق استودعتني . . . في صميم الأحشاء ثكلا صميما
تستثير الهموم ما اكتن منها . . . صعدا وهي تستثير الهموما
دقة فى الحياة تدعى جلالا . . . مثلما سمي اللديغ سليما
غرة بهمة ألا إنما كنت . . . أغرا أيام كنت بهيما
حلمتني زعمتم وأرانيقبل هذا التحليم كنت حليما
ومن هذا قولهم للأعور : ممتع ، كأنهم أرادوا أنه قد متع ببقاء إحدى عينيه ، ولم يحرم ضوءهما معا .
ومن كناياتهم على العكس قولهم للأسود : يا أبا البيضاء ، وللأسود أيضا : يا كافور ، وللأبيض : يا أبا الجون ، وللأقرع : يا أبا الجعد ، وسموا الغراب أعور لحدة بصره ، قال ابن ميادة :
ألا طرقتنا أم عمرو ودونها . . . فياف من البيداءيعشى غرابها
خص الغراب بذلك لحمة نظره ، أي فكيف غيره .
ومما جاء في تحسين اللفظ ما روي أن المنصور كان في بستان داره والربيع بين يديه ، فقال له : ما هذه الشجرة ، فقال : وفاق ، يا أمير المؤمنين ، وكانت شجرة خلاف ، فاستحسن منه ذلك .
Page 29
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544