Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فأما قولهم : زلت نعله ، فيكنى به تارة عن غلطه وخطئه ، وتارة عن سوء حاله واختلال أمره بالفقر ، وهذا المعنى الأخير أراوده الشاعر بقوله :
لسأشكرعمرا ماتراخت منيتي . . . أيادي لم تمنن وإن هي جلت فتى غير محجوب الغنى عن صديقه . . . ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت
رأى خلتي من حيث يخفى مكانها . . . فكانت قذى عينيه حتى تجلت
ويقولون فيه : شالت نعامته ، قال :
ياليت أمي قد شالت نعامته . . . أيما إلى جنة أيما إلى نار
ليست بشبعى ولو أوردتها هجرا . . . ولا بريا ولو حلت بذي قار
أي لا يشبعها كثرة التمر ولو نزلت هجر - وهجر كثيرة النخل - ولا تروى ولو نزلت ذا قار ، وهو موضع كثير الماء .
قال ابن دريد : والنعامة خط باطن القدم في هذه الكناية . ويقال أيضا ؟ للقوم قد تفرقوا بجلاء عن منازلهم : شالت نعامتهم ، وذلك لأن النعامة خفيفة الطيران عن وجه الأرض ، كأنهم خفوا عن منزلهم .
وقال ابن السكيت : يقال لمن يغضب ثم يسكن : شالت نعامته ثم وقعت .
وقالوا أيضا في الكناية عن الموت : مفى لسبيله ، واستأثر الله به ، ونقله إلى جواره ، ودعي فأجاب ، وقضى نحبه ، والنحب : النذر ، كأنهم رأوا أن الموت لما كان حتما في الأعناق كان نذرا .
وقالوا في الدعاء عليه : اقتضاه الله بذنبه ، إشارة إلى هذا ، وقالوا : ضحا ظله ، ومعناه صار ظله شمسا ، وإذا صار الظل شمسا فقد عدم صاحبه .
ويقولون أيضا : خلى فلان مكانه : وأنشد ثعلب للعتبي في السري بن عبد الله :
كأن الذي يأتي السري لحاجة . . . أباح إليه بالذي جاء يطلب
إذاما ابن عبد الله خلى مكانه . . . فقدحلقت بالجود عنقاء مغرب
وقال دريد بن الصمة :
فإن يك عبد الله خلى مكانه . . . فما كان وقافا ولا طائش اليد
وكثيرممن لا يفهم يعتقد أنه أراد بقوله : خلى مكانه ، أي فر ، ولو كان كذلك لكان هجاء .
ويقولون : وقع في حياض غتيم ، وهو اسم للموت .
ويقولون : طار من ماله الثمين ، يريحون الثمن ، يقال : ثمن وثمين ، وسبع وسبيع ، وذلك لأن الميت ترث زوجته من ماله الثمن غالبا ، قال الشاعر يذكر جوع بماله ويخاطب امرأته :
Page 26
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544