Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
قال عبد الله بن سوار : كنا على مائدة إسحاق بن عيسى بن علي الهاشمي ، فاتينا بحريرة قد عملت بالسكر والسمن والدقيق ؟ فقال معد بن غيلان العبدي : يا حبذا السخينة ! ما أكلت أيها الأمير سخينة ألذ من هذه ، فقال : إلا أنها تولد الرياح في الجوف كثيرا فقال : إن المعايب لا تذكر على الخوان .
أراد معد ما كانت العرب تعير به قريشا في الجاهلية من أكل السخينة ، وقد قحمنا ذكره ، وأراد إسحاق بن عيسى ما يعير به عبد القيس من الفسو ، قال الشاعر :
وعبد القيس مصفر لحاها . . . كأن فساءها قطع الضباب
وكان سنان بن أحمس النميري يساير الأميرعمر بن هبيرة الفزاري ، وهو على بغلة له ، فتقدمت البغلة على فرس الأمير ، فقال : اغضض بغلتك يا سنان ، فقال : أيها الأمير ، إنها مكتوبة ، فضحك الأمير ، أراد عمر بن هبيرة قول جرير :
فغض الطرف إنك من نمير . . . فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وأراد سنان قول ابن دارة :
لا تأمنن فزاريا خلوت به . . . على قلوصك واكتبها بأسيار
وكانت فزارة تعير بإتيان الإبل ؟ ولذلك قال الفرزعق يهجو عمر بن هبيرة هذا ، ويخاطب يزيد بن عبد الملك :
أمير المؤمنين وأنت بر . . . تقي لست بالجشع الحريص
أأطعمت العراق ورافديه . . . فزاريا أحذ يد القميص
تفنق بالعراق أبوالمثنى . . . وعلم قومه أكل الخبيص
ولم يك قبلها راعي مخاض . . . لتأمنه على وركي قلوص
الرافدان : دجلة والفرات ، وأحذ يد القميص ، كناية عن السرقة والخيانة . وتفنق : تنعم وسمن ، وجارية فنق ؟ أي سمينة ، والبيت الآخر كناية عن إتيان الإبل الذي كانوا يعيرون به .
وروى أبو عبيدة عن عبد الله بن عبد الأعلى قال : كنا نتغدى مع الأميرعمر بن هبيرة . فأحضر طباخه جام خبيص ، فكرهه للبيت المذكور السابق ، إلا أن جلده أدركه ، فقال : ضعه يا غلام ، قاتل الله الفرزدق ، لقد جعلني أرى الخبيص فأستحي منه ! .
قال المبرد : وقد يسير البيت في واحد ؟ ويرى أثره عليه أبدا ، كقول أبي العتاهية في عبد الله بن معن بن زائدة :
فما تصنع بالسيف . . . إذا لم تك قتالا
Page 15
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544