Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فلم يزل عبد الرحمن يتبعه ، حتى صار إلى خانقين وجلولاء ، ثم أقبل على تامرا ، فصار إلى البت ، ونزل على تخوم الموصل ليس بينه وبين الكوفة إلا نهر حولايا ، وجاء عبد الرحمن حتى نزل بشرقي حولايا ، وهم في راذان الأعلى من أرض جوخى ، ونزل في عواقيل من النهر ، ونزلها عبد الرحمن حيث نزلها ، وهي تعجبه ، يرى أنها مثل الخندق الحصين .
فأرسل شبيب إلى عبد الرحمن أن هذه الأيام عيد لنا ولكم ، فإن رأيتم أن توادعونا حتى تمضي هذه الأيام فعلتم ؛ فأجابه عبد الرحمن إلى ذلك ؛ ولم يكن شيء أحب إلى عبد الرحمن من المطاولة والموادعة ، فكتب عثمان بن قطن إلى الحجاج : أما بعد ، فإني أخبر الأمير أصلحه الله ، أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث قد حفر جوخى كلها عليه خندقا واحدا ، وخلى شبيبا ، وكسر خراجها ، فهو يأكل أهلها ، والسلام .
فكتب إليه الحجاج : قد فهمت ما ذكرت ، وقد لعمري فعل عبد الرحمن ، فسر إلى الناس ، فأنت أميرهم ، وعاجل المارقة حتى تلقاهم ، فإن الله إن شاء ناصرك عليهم ، والسلام .
وبعث الحجاج على المدائن مطرف بن المغيرة بن شعبة ، وخرج عثمان حتى قدم على عبد الرحمن ومن معه ، وهم معسكرون على نهر حولايا ، قريبا من البت ، وذلك يوم التروية عشاء ، فنادى في الناس ، وهو على تلعة : أيها الناس ، اخرجوا إلى عدوكم . فوثبوا إليه ، وقالوا : ننشدك الله ! هذا المساء قد غشينا ، والناس لم يوطنوا أنفسهم على القتال فبت الليلة ثم اخرج على تعبية ، فجعل يقول : لأناجزنهم الليلة ، ولتكونن الفرصة لي أو لهم ، فأتاه عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث ، فأخذ بعنان بغلته ، وناشده الله لما نزل ، وقال له عقيل بن شداد السلولي : إن الذي تريده من مناجزتهم الساعة أنت فاعله غدا ، وهو خير لك وللناس ، إن هذه ساعة ريح قد اشتدت مساء ، فانزل ، ثم أبكر بنا غدوة .
Page 144
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544