693

Commentaire sur le Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Enquêteur

محمد عبد الكريم النمري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

أنا ابن خير قومه هلال . . . شيخ على دين أبي بلال

وذاك ديني آخر الليالي

فقال رجل للمغيرة : كنا نعجب كيف تصرع ، والآن نعجب كيف تنجو ! وقال المهلب لبنيه : إن سرحكم لغار ، ولست آمنهم عليه ، أفوكلتم به أحدا ؟ قالوا : لا ، فلم يستتم الكلام حتى أتاه آت ، فقال : إن صالح بن مخراق قد أغار على السرح ، فشق على المهلب ، وقال : كل أمر لا أليه بنفسي فهو ضائع ، وتذمر عليهم ؛ فقال له بشر بن المغيرة : أرح نفسك ؛ فإن كنت إنما تريد مثلك فوالله ما يعدل خيرنا شسع نعلك ، فقال : خذوا عليهم الطريق ، فبادر بشر بن المغيرة ، ومدرك والمفضل ابنا المهلب ، فسبق بشر إلى الطريق ، فإذا رجل أسود من الأزارقة يشل السرح ، وهو يقول :

نحن قمعناكم بشل السرح . . . وقد نكأنا القرح بعد القرح

ولحقه المفضل ومدرك ، فصاحا برجل من طيئ : اكفنا الأسود ؛ فاعتوره الطائي وبشر بن المغيرة فقتلاه ، وأسرا رجلا من الأزارقة من همدان ، واستردا السرح .

قال : وكان عياش الكندي شجاعا بئيسا ، فأبلى يومئذ ؛ فلما مات على فراشه بعد ذلك ، قال المهلب : لا وألت نفس الجبان بعد عياش ! وقال المهلب : ما رأيت تالله كهؤلاء القوم ، كلما انتقص منهم يزيد فيهم ! ووجه الحجاج رجلين إلى المهلب يستحثانه بالقتال : أحدهما من كلب ، والآخر من سليم ، فقال المهلب متمثلا بشعر لأوس بن حجر :

Page 116