682

Commentaire sur le Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Enquêteur

محمد عبد الكريم النمري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

يسكن الخل والصفاح فغورينا مرارا ومرة نجديا

حيث لا يشهد القتال ولا يسمع لكر خيل دويا

وكتب خالد إلى عبد الملك بعذر عبد العزيز ، وقال للمهلب : ما ترى أمير المؤمنين صانعا بي ؟ قال : يعزلك ، قال : أتراه قاطعا رحمي ! قال : نعم ، قد أتته هزيمة أمية أخيك - ففعل - يعني هرب أمية من سجستان - فكتب عبد الملك إلى خالد : أما بعد ؛ فإني كنت حددت حدا في أمر المهلب ؛ فلما ملكت أمرك ، نبذت طاعتي وراءك ، واستبددت برأيك ؛ فوليت المهلب الجباية ، ووليت أخاك حرب الأزارقة ؛ فقبح الله هذا رأيا ! أتبعث غلاما غرا لم يجرب الأمور والحروب للحرب ؛ وتترك سيدا شجاعا مدبرا حازما قد مارس الحروب ففلج ؛ فشغلته بالجباية ! أما لو كافأتك على قدر ذنبك لأتاك من نكيري ما لا بقية لك معه ! ولكن تذكرت رحمك فكفتني عنك ؛ وقد جعلت عقوبتك عزلك . والسلام .

قال : وولى بشر بن مروان الإمارة وهو بالكوفة ؛ وكتب إليه : أما بعد ؛ فإنك أخو أمير المؤمنين ؛ يجمعك وإياه مروان بن الحكم ؛ وإن خالدا لا مجتمع له مع أمير المؤمنين دون أمية ؛ فانظر المهلب بن أبي صفرة ، فوله حرب الأزارقة ؛ فإنه سيد بطل مجرب ، وامدده من أهل الكوفة بثمانية آلاف رجل ؛ والسلام .

فشق على بشر ما أمره به في المهلب ؛ وقال : والله لأقتلنه ، فقال له موسى بن نصير : أيها الأمير ؛ إن للمهلب حفاظا ووفاء وبلاء .

وخرج بشر بن مروان يريد البصرة ، فكتب موسى بن نصير وعكرمة بن ربعي إلى المهلب أن يتلقاه لقاء لا يعرفه به ؛ فتلقاه المهلب على بغل ، وسلم عليه في غمار الناس ، فلما جلس بشر مجلسه ، قال : ما فعل أميركم المهلب ؟ قالوا : قد تلقاك أيها الأمير ، وهو شاك .

فهم بشر أن يولي حرب الأزارقة عمر بن عبيد الله بن معمر ، وشد عزمه أسماء بن خارجة ، وقال له : إنما ولاك أمير المؤمنين لترى رأيك ؛ فقال له عكرمة بن ربعي : اكتب إلى أمير المؤمنين فأعلمه علة المهلب ، فكتب إليه بذلك ، وأن بالبصرة من يغني غناءه ، ووجه بالكتاب مع وفد أوفدهم إليه ، رئيسهم عبد الله بن حكيم المجاشعي .

Page 105