Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فلما أصبح صلى بهم الصبح ؛ ثم خرج إلى الخوارج وهم غارون ، وقد نصب لواء لجارية له يقال لها ياسمين ، فقال : من أراد البقاء فليلحق بلواء ياسمين ، ومن أراد الجهاد فليخرج معي ؛ فخرج في ألفين وسبعمائة فارس ، فلم يشعر بهم الخوارج حتى غشوهم فقاتلوهم بجد لم تر الخوارج منهم مثله ، فعقروا منهم خلقا كثيرا وقتل الزبير بن علي ، وانهزمت الخوارج ، فلم يتبعهم عتاب ، ففي ذلك يقول القائل :
ويوم بجي تلافيته . . . ولولاك لاصطلم العسكر
وقال آخر :
خرجت من المدينة مستميتا . . . ولم أك في كتيبة ياسمينا
أليس من الفضائل أن قومي . . . غدوا مستلئمين مجاهدينا قال : وتزعم الرواة أنهم في أيام حصارهم كانوا يتواقفون ، ويحمل بعضهم على بعض ، وربما كانت مواقفة بغير حرب ، وربما اشتدت الحرب بينهم ، وكان رجل من أصحاب عتاب - يقال له : شريح ، ويكنى أبا هريرة - إذا تحاجز القوم مع المساء نادى بالخوارج والزبير بن علي :
يابن أبي الماحوز والأشرار . . . كيف ترون يا كلاب النار
شد أبي هريرة الهرار . . . يهركم بالليل والنهار
ألم تروا جيا على المضمار . . . تمسي من الرحمن في جوار
فغاظهم ذلك ، فكمن له عبيدة بن هلال ، فضربه بالسيف ، واحتمله أصحابه ، وظنت الخوارج أنه قد قتل ؛ فكانوا إذا تواقفوا نادوهم : ما فعل الهرار ؟ فيقولون : ما به من بأس ، حتى أبل من علته ، فخرج إليهم ، فقال : يا أعداء الله ، أترون بي بأسا ؟ فصاحوا به : قد كنا نرى أنك قد لحقت بأمك الهاوية ، إلى النار الحامية .
قطري بن الفجاءة المازني
Page 99
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544