Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
ألم تر أن للفتيان حظا . . . وحظك في البغايا والعقار
فكتب إليه القباع : تكفى حربهم إن شاء الله . فاقام حارثة يدافعهم حتى تفرق أصحابه عنه وبقي في خف منهم ؛ فاقام بنهر تيرى ، فعبرت إليه الخوارج ، فهرب من تخلف معه من أصحابه ؛ وخرج يركض حتى أتى دجيلا ، فجلس في سفينة ، واتبعه جماعة من أصحابه ؛ فكانوا معه فيها ؛ ووافاه رجل من بني تميم ، عليه سلاحه والخوارج وراءه ، وقد توسط حارثة دجيلا ، فصاح به : يا حارثة ، ليس مثلي يضيع ! فقال للملاح : قرب ، فقرب إلى جرف ، ولا فرضة هناك ، فطفر بسلاحه في السفينة ، فساخت بالقوم جميعا ، وهلك حارثة .
وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني الكبير ، أن حارثة لما عقدوا له الرئاسة ، وسلموا إليه الراية ، أمرهم بالثبات ، وقال لهم : إذا فتح الله عليكم فللعرب زيادة فريضتين ، وللموالي زيادة فريضة ، وندب الناس ، فالتقوا وليس بأحد منهم طرق قد فشت فيهم الجراحات ، وما تطأ الخيل إلا على القتلى ؛ فبينا هم كذلك ، إذ أقبل جمع من الشراة من جهة اليمامة - يقول المكثر : إنهم مائتان ، والمقلل : إنهم أربعة - فاجتمعوا وهم مريحون مع أصحابهم ، فصاروا كوكبة واحدة ، فلما رآهم حارثة بن بدر ركض برايته منهزما ، وقال لأصحابه :
كرنبوا ودولبوا . . . أو حيث شئتم فاذهبوا
وقال :
أير الحمار فريضة لعبيدكم . . . والخصيتان فريضة الأعراب
قال : كرنبوا ، أي اطلبوا كرنبى ، وهي قرية من الأهواز ، ودولبوا : اطلبوا دولاب ، وهي ضيعة بينها وبين الأهواز أربعة فراسخ .
قال : فتتابع الناس على أثره منهزمين ، وتبعتهم الخوارج ، فألقى الناس أنفسهم في الماء ، فغرق منهم بدجيل الأهواز خلق كثير .
Page 86
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544