634

Commentaire sur le Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Enquêteur

محمد عبد الكريم النمري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

ومما قيل عنه إنه يبغض عليا عليه السلام ويذمه ، الحسن بن أبي الحسن البصري أبو سعيد ، وروى عنه حماد بن سلمة أنه قال : لو كان علي يأكل الحشف بالمدينة لكان خيرا له مما دخل فيه . ورووا عنه أنه كان من المخذلين عن نصرته .

وروي عنه أنه أن عليا عليه السلام رآه وهو يتوضأ للصلاة - وكان ذا وسوسة - فصب على أعضائه ماء كثيرا ، فقال له : أرقت ماء كثيرا يا حسن ؛ فقال : ما أراق أمير المؤمنين من دماء المسلمين أكثر ! قال : أو ساءك ذلك ؟ قال : نعم . قال : فلا زلت مسوأ .

قالوا : فما زال الحسن عابسا قاطبا مهموما إلى أن مات .

فأما أصحابنا فإنهم يدفعون ذلك عنه وينكرونه ويقولون : إنه كان من محبي علي بن أبي طالب عليه السلام والمعظمين له ! .

وروى أبو عمر بن عبد البر المحدث في كتابه المعروف بالاستيعاب في معرفة الأصحاب ، إن إنسانا سأل الحسن عن علي عليه السلام ، فقال : كان والله سهما صائبا من مرامي الله على عدوه ، ورباني هذه الأمة وذا فضلها ، وذا سابقتها ، وذا قرابتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لم يكن بالنؤمة عن أمر الله ، ولا بالملومة في دين الله ، ولا بالسروقة لمال الله ، أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ، ذلك علي بن أبي طالب يا لكع ! .

وروى الواقدي ، قال : سئل الحسن عن علي عليه السلام - وكان يظن به الانحراف عنه ، ولم يكن كما يظن - فقال : ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع : ائتمانه على براءة ، وما قال له الرسول في غزاة تبوك ، فلو كان غير النبوة شيء يفوته لاستثناه ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ' الثقلان كتاب الله و عترتي ' ، وإنه لم يؤمر عليه أمير قط وقد أمرت الأمراء على غيره .

Page 57