Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
قال : فالأحاديث الواردة في فضله لو لم تكن في الشهرة والإستفاضة وكثرة النقل إلى غاية بعيدة ؛ لا نقطع نقلها للخوف والتقية من بني مروان مع طول المدة ، وشدة العداوة ؛ ولولا أن لله تعالى في هذا الرجل سرا يعلمه من يعلمه لم يرو في فضله حديث ، ولا عرفت له منقبة ؛ ألا ترى أن رئيس قرية لو سخط على واحد من أهلها ، ومنع الناس أن يذكروه بخير وصلاح لخمل ذكره ، ونسي اسمه وصار وهو موجود معدوما ، وهو حي ميتا ! هذه الخلاصة ما ذكره شيخنا أبو جعفر رحمه الله تعالى في هذا المعنى في كتاب التفضيل .
فصل في ذكر المنحرفين عن علي عليه السلام
وذكر جماعة من شيوخنا البغداديين أن عدة من الصحابة والتابعين والمحدثين كانوا منحرفين عن علي عليه السلام ، قائلين فيه السوء ، ومنهم من كتم وأعان أعداءه ميلا مع الدنيا ، وإيثارا للعاجلة ، فمنهم أنس بن مالك ، ناشد علي عليه السلام الناس في رحبة القصر - أو قال رحبة الجامع بالكوفة - : أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' من كنت مولاه فعلي مولاه ' ؟ فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها ، وأنس بن مالك في القوم لم يقم ، فقال له : يا أنس ، ما يمنعك أن تقوم فتشهد ، ولقد حضرتها ! فقال : يا أمير المؤمنين ، كبرت ونسيت ، فقال : اللهم إن كان كاذبا فارمه بها بيضاء لا تواريها العمامة . قال طلحة بن عمير : فوالله لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه .
وروى عثمان بن مطرف أن رجلا سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن علي بن أبي طالب ، فقال : إني آليت ألا أكتم حديثا سئلت عنه في علي يوم الرحبة ؛ ذاك رأس المتقين يوم القيامة ، سمعته والله من نبيكم .
وروى أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي سليمان المؤذن ، أن عليا عليه السلام نشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : ' من كنت مولاه فعلي مولاه ' ، فشهد له قوم وأمسك زيد بن أرقم ، فلم يشهد - وكان يعلمها - فدعا علي عليه السلام عليه بذهاب البصر فعمي ، فكان يحدث الناس بالحديث بعدما كف البصر .
قالوا : وكان الأشعث بن قيس الكندي وجرير بن عبد الله البجلي يبغضانه ، وهدم علي عليه السلام دار جرير بن عبد الله ، قال إسماعيل بن جرير : هدم علي دارنا مرتين .
Page 44
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544