Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وأما قوله : إن يقتلوني لا تصب أرماحهم فمعناه أنهم إن قتلوني ثم حاولوا أن يصيبوا رجلا آخر مثلي يصلح أن يكون لي نظيرا ؛ وأن يجعل دمه بواء لدمي ، وسعوا في ذلك سعيا جاهدا ، فإنهم لم يجدوا ولم يقدروا عليه .
وقوله : أرمي الطريق . . . البيت ، يقول : أسلك الطريق الضيق ، ولو جعل علي فيه الرصد لقتلي ، والحارد : المنفرد في شجاعته ؛ الذي لا مثل له .
شريعة الفرات بين معاوية وعلي
فأما حديث الماء وغلب أصحاب معاوية على شريعة الفرات بصفين ، فنحن نذكره من كتاب صفين لنصر بن مزاحم .
قال نصر : كان أبو الأعورالسلمي على مقدمة معاوية ، وكان قد ناوش مقدمة علي عليه السلام وعليها الأشتر النخعي مناوشة ليست بالعظيمة ، وقد ذكرنا ذلك فيما سبق من هذا الكتاب ، وانصرف أبو الأعور عن الحرب راجعا ، فسبق إلى الماء فغلب عليه في الموضع المعروف بقناصرين إلى جانب صفين ، وساق الأشتر يتبعه ، فوجده غالبا على الماء ، وكان في أربعة آلاف من مستبصري أهل العراق ، فصدموا أبا الأعور وأزالوه عن الماء ، فأقبل معاوية في جميع الفيلق بقضه وقضيضه ، فلما رآهم الأشتر انحاز إلى علي عليه السلام ، وغلب معاوية وأهل الشام على الماء ، وحالوا بين أهل العراق وبينه ، وأقبل علي عليه السلام في جموعه ، فطلب موضعا لعسكره ، وأمر الناس أن يضعوا أثقالهم ، وهم أكثر من مائة ألف فارس ، فلما نزلوا تسرع فوارس من فوارس علي عليه السلام على خيولهم إلى جهة معاوية يتطاعنون ويرمون بالسهام ، ومعاوية بعد لم ينزل ، فناوشهم أهل الشام القتال ، فاقتتلوا هويا .
قال نصر : فحدثني عمر بن سعد ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة . فكتب معاوية إلى علي عليه السلام : عافانا الله وإياك
ما أحسن العدل والإنصاف من عمل . . . وأقبح الطيش ثم النفش في الرجل
وكتب بعده :
اربط حمارك لا تنزع سويته . . . إذا يرد وقيد العير مكروب
ليست ترى السيد زيدا في نفوسهم . . . كما يراه بنو كوز ومرهوب
إن تسألوا الحق نعط الحق سائله . . . والدرع محقبة والسيف مقروب
أو تأنفون فإنا معشر أنف . . . لا نطعم الضيم إن السم مشروب
Page 182
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544