Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
ثم أخذ بلحيته ، وقال : إني لأقتلن ثم لأقتلن ولأصلبن ثم لأصلبن ، إن مرزبانكم هذا ابن الزانية ، قد أغلى أسعاركم ، والله لئن لم يصر القفيز بأربعة دراهم لأصلبنه ، صلوا على نبيكم .
ثم نزل وطلب رأس قتيبة وخاتمه ، فقيل له : إن الأزد أخذته ، فخرج مشهرا ، وقال : والله الذي لا إله إلا هو لا أبرح حتى أوتى بالرأس ، أو يذهب رأسي معي ، فقال له الحضين بن المنذر : يا أبا مطرف فإنك تؤتى به . ثم ذهب إلى الأزد ، فأخذ الرأس وأتاه به ، فسيره إلى سليمان بن عبد الملك ، فأدخل عليه ومعه رؤوس إخوته وأهله ، وعنده الهذيل بن زفر بن الحارث الكلابي ، فقال : أساءك هذا يا هذيل ؟ فقال : لو ساءني لساء ناسا كثيرا . فقال سليمان : ما أردت هذا كله ، وإنما قال سليمان ذاك للهذيل ، لأن قيس عيلان تجمع كلابا وباهلة ، قالوا : ما ولي خراسان أحد كقتيبة بن مسلم ؛ ولو كانت باهلة في الدناءة والضعة واللؤم إلى أقصى غاية ، لكان لها بقتيبة الفخر على قبائل العرب .
قال رؤساء خراسان من العجم لما قتل قتيبة : يا معشر العرب ، قتلتم قتيبة ، والله لو كان منا ثم مات لجعلناه في تابوت ، فكنا نستفتح به إذا غزونا .
وقال الأصبهبذ : يا معشر العرب ، قتلتم قتيبة ويزيد بن المهلب ، لقد جئتم شيئا إدا ! فقيل له : أيهما كان أعظم عندكم وأهيب ؟ قال : لو كان قتيبة بأقصى حجرة في المغرب ، مكبلا بالحديد والقيود ، ويزيد معنا في بلدنا وال علينا ، لكان قتيبة أهيب في صدورنا وأعظم ، وقال عبد الرحمن بن جمانة الباهلي يرثي قتيبة :
كأن أبا حفص قتيبة لم يسر . . . بجيش إلى جيش ولم يعل منبرا
ولم تخفق الرايات والجيش حوله . . . صفوفا ولم يشهد له الناس عسكرا
دعته المنايا فاستجاب لربه . . . وراح إلى الجنات عفا مطهرا
فما رزئ الإسلام بعد محمد . . . بمثل أبي حفص ، فبكيه عبهرا
عبهر : أم ولد له .
وفي الحديث الصحيح : ' إن من خير الناس رجلا ممسكا بعنان فرسه في سبيل الله ، كلما سمع هيعة طار إليها ' .
كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد : واعلم أن عليك عيونا من الله ترعاك وتراك ، فإذا لقيت العدو ، فاحرص على الموت توهب لك الحياة ، ولا تغسل الشهداء من دمائهم ، فإن دم الشهيد يكون له نورا يوم القيامة .
Page 158
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544