Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فأثبت الشق منه ضربة عظمت . . . كما تناول ظلما صاحب الرحبه
قلت : قد يظن ظان أن قوله : صاحب الرحبة ، يمكن أن يحتج به من قال : إن قبر أمير المؤمنين عليه السلام في رحبة المسجد بالكوفة ؛ ولا حجة في ذلك ، لأن أمير المؤمنين كان يجلس معظم زمانه في رحبة المسجد ، يحكم بين الناس ، فجاز أن ينسب إليه بهذا الإعتبار .
ومن خطبة له عليه السلام عند المسير إلى الشام
الأصل : الحمد لله كلما وقب ليل وغسق ، والحمد لله كلما لاح نجم وخفق ، والحمد لله غير مفقود الإنعام ، ولا مكافأ الإفضال . أما بعد ، فقد بعثت مقدمتي ، وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري ، وقد رأيت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة منكم ، موطنين أكناف دجلة ، فأنهضهم معكم إلى عدوكم ، وأجعلهم من أمداد القوة لكم .
قال الرضي رحمه الله : يعني عليه السلام بالملطاط ها هنا السمت الذي أمرهم بلزومه ، وهو شاطئ الفرات ، ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض ، ويعني بالنطفة ماء الفرات ، وهو من غريب العبارات وعجيبها .
الشرح : وقب الليل ؛ أي دخل ، قال الله تعالى : ' ومن شر غاسق إذا وقب ' وغسق ، أي أظلم . وخفق النجم أي غاب .
ومقدمة الجيش ، بكسر الدال : أوله ؛ وما يتقدم منه على جمهور العسكر ؛ ومقدمة الإنسان ، بفتح الدال : صدره . والملطاط : حافة الوادي وشفيره ، وساحل البحر ، قال رؤبة :
نحن جمعنا الناس بالملطاط قال الأصمعي : يعني به ساحل البحر ، وقول ابن مسعود : هذا الملطاط طريق بقية المؤمنين ، هرابا من الدجال - يعني به شاطئ الفرات .
فأما قول الرضي رحمه الله تعالى : الملطاط : السمت الذي أمرهم بلزومه وهو شاطئ الفرات ، ويقال ذلك لشاطئ البحر ، فلا معنى له ؛ لأنه لا فرق بين شاطئ الفرات وشاطئ البحر ، وكلاهما أمر واحد ، وكان الواجب أن يقول : الملطاط : السمت في الأرض ، ويقال أيضا لشاطئ البحر .
Page 116
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544