Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
بأشدهم بأسا على أعدائهم . . . وأعزهم فقدا على الأصحاب
فقوله : وأعزهم بإزاء أشدهم ، وقوله : فقدا بإزاء بأسا .
والموازنة كثيرة في الكلام وهي كتاب الله تعالى أكثر .
التحذير من مفاتن الدنيا
فأما الفصل فيشتمل على التحذير من الدنيا ، وعلى الأمر بالقناعة ، والرضا بالكفاف ، فأما التحذير من الدنيا فقد ذكرنا ونذكر منه ما يحضرنا ؛ وأما القناعة فقد ورد فيها شيء كثير .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخوين من الأنصار : ' لا تيئسا من روح الله ما تهزهزت رؤوسكما ، فإن أحدكما يولد لا قشر عليه ، ثم يكسوه الله ويرزقه ' .
وعنه صلى الله عليه وسلم - ويعزى إلى أمير المؤمنين عليه السلام - : ' القناعة كنز لا ينفد ' .
وما يقال إنه من كلام لقمان الحكيم : كفى بالقناعة عزا ، وبطيب النفس نعيما .
ومن كلام عيسى عليه السلام : اتخذوا البيوت منازل ، والمساجد مساكن ، وكلوا من بقل البرية ، واشربوا من الماء القراح ، واخرجوا من الدنيا بسلام . لعمري لقد انقطعتم إلى غير الله فما ضيعكم ، أفتخافون الضيعة إذا انقطعتم إليه ! وفي بعض الكتب الإلهية القديمة : يقول الله تعالى : ' يابن آدم ، أتخاف أن أقتلك بطاعتي هزلا ، وأنت تتفتق بمعصيتي سمنا ! ' .
قال أبو وائل : ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان الفارسي ، فجلسنا عنده ، فقال : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التكلف لتكلفت لكم ، ثم جاء بخبز وملح ساذج لا أبزاز عليه ، فقال صاحبي : لو كان لنا في ملحنا هذا سعتر ! فبعث سلمان بمطهرته ، فرهنها على سعتر ، فلما أكلنا قال صاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان : لو قنعت بما رزقك لم تكن مطهرتي مرهونة ! عباد بن منصور : لقد كان بالبصرة من هو أفقه من عمرو بن عبيد وأفصح ؛ ولكنه كان أصبرهم عن الدينار والدرهم ، فساد أهل البصرة .
قال خالد بن صفوان لعمرو بن عبيد : لم لا تأخذ مني ؟ فقال : لا يأخذ أحد من أحد إلا ذل له ؛ وأنا أكره أن أذل لغير الله .
كان معاش عمرو بن عبيد من دار ورثها ، كان يأخذ أجرتها في كل شهر دينارا واحدا فيتبلغ به .
الخليل بن أحمد : كان الناس يكتسبون الرغائب بعلمه ، وهو بين أخصاص البصرة ، لا يلتفت إلى الدنيا ولا يطلبها .
Page 91
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544