Commentaire sur le Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Commentaire sur le Nahj al-Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Enquêteur
محمد عبد الكريم النمري
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
قلنا : الأمران سواء في تأثير غلبة الظن فيهما ، ولهذا يؤثر في عدالة من تقدمت عدالته عندنا على سبيل الظن أقوال من يخبرنا عنه بارتكاب القبائح إذا كانوا عدولا ، وإن كانت أقوالهم لا تقتضي اليقين ، بل يحصل عندها غالب الظن . وكيف لا نرجع عن ولاية من توليناه على الظاهر بوقوع أفعال منه يقتضي ظاهرها خلاف الولاية ، ونحن إنما قلنا بعدالته في الأصل على سبيل الظاهر ! ومع التجويز لأن يكون ما وقع منه في الباطن قبيحا لا يستحق به التولي والتعظيم ، ألا ترى أن من شاهدناه يلزم مجالس العلم ، ويكرر تلاوة القرآن ، ويدمن الصلاة والصيام والحج ، يجب أن نتولاه ونعظمه على الظاهر ! وإن جوزنا أن يكون جميع ما وقع منه مع خبث باطنه ، وأن غرضه في فعله القبيح فلم نتوله إلا على الظاهر . ومع التجويز ، فكيف لا نرجع عن ولايته بما يقابل هذه الطريقة ! فأما من غاب عنا وتقدمت له أحوال تقتضي الولاية ، فيجب أن نستمر على ولايته ؛ وإن جوزنا على الغيبة أن يكون منتقلا عن الأحوال الجميلة التي عهدناها منه ؛ إلا أن هذا تجويز محض معه يقابل ما تقدم من الظاهر الجميل ، وهو بخلاف ما ذكرناه من مقابلة الظاهر للظاهر ، وإن كان في كل واحد من الأمرين تجويز .
قال : وقد أصاب في قوله : إن ما يحتمل لا ينتقل له عن التعظيم والتولي ، إن أراد بالاحتمال ما لا ظاهر له ، وأما ما له ظاهر ومع ذلك يجوز أن يكون الأمر فيه بخلاف ظاهره ؛ فإنه لا يسمى محتملا . وقد يكون مؤثرا فيما ثبت من التولي على الظاهر على ما ذكرناه .
Page 191
Entrez un numéro de page entre 1 - 3 544