668

Le commentaire du Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans

[النص]

صاحبه أيقبضه من الذي هو عليه أم لا، فكأنه الذي يظن به فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه. وهذا من أفصح الكلام. وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدري على أي شئ أنت منه فهو ظنون (1). وعلى ذلك قول الأعشى ما يجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصي والماهر والجد: البئر (2). والظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا)

7 - وفي حديثه عليه السلام:

~~(أنه شيع جيشا يغزيه فقال): أعذبوا عن النساء ما استطعتم (ومعناه اصدفوا عن ذكر النساء (3) وشغل القلب بهن، وامتنعوا من المقاربة لهن لأن ذلك يفت في عضد الحمية (4) ويقدح في معاقد العزيمة، ويكسر عن العدو، ويلفت عن الابعاد في الغزو. وكل من امتنع من شئ فقد أعذب عنه. والعاذب والعذوب الممتنع من الأكل والشرب)

[الشرح]

(1) هو بفتح الظاء (2) الجد بضم الجيم وتقدم تفسير الأبيات في الخطبة الشقشقية فراجعه (3) أعذبوا واصدفوا بكسر عين الفعل، أي أعرضوا واتركوا (4) الفت: الدق والكسر. وفت في ساعده من باب نصر أي أضعفه كأنه كسره. ومعاقد العزيمة:

مواضع انعقادها وهي القلوب. وقدح فيها بمعنى خرقها كناية عن أوهنها. والعدو بفتح فسكون: الجري، ويكسر عنه أي يقعد عنه

Page 60