Le commentaire du Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Édition
الأولى
Année de publication
1412 AH
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le commentaire du Nahj al-Balagha
Mohammed Abduh (d. 1323 / 1905)شرح نهج البلاغة
Édition
الأولى
Année de publication
1412 AH
[النص]
عليك من الفريضة فإنه لا بد من قضائها وتعاهدها عند محلها. وإياك إن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربك في طلب الدنيا (1). وإياك ومصاحبة الفساق فإن الشر بالشر ملحق. ووقر الله وأحبب أحباءه.
واحذر الغضب فإنه جند عظيم من جنود إبليس. والسلام (2)
~~عليه السلام) (إلى سهل بن حنيف الأنصاري وهو عاملة على المدينة) (في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية) أما بعد فقد بلغني أن رجالا ممن قبلك (3) يتسللون إلى معاوية فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ويذهب عنك من مددهم. فكفى لهم غيا ولك منهم شافيا (4) فرارهم من الهدى والحق وإيضاعهم إلى العمى والجهل (5)، وإنما هم أهل دنيا مقبلون عليها ومهطعون إليها (6)،
[الشرح]
بمعنى ما لا أثر فيه لأحد يملك، عبر به عن الوقت الذي لا شاغل للنفس فيه (1) آبق أي هارب منه متحول عنه إلى طلب الدنيا (2) إن الغضب يوجب الاضطراب في ميزان العقل ويدفع النفس للانتقام أيا كان طريقه، وهذا أكبر عون للمضل على إضلاله (3) قبلك بكسر ففتح أي عندك ويتسللون: يذهبون واحدا بعد واحد (4) غيا:
ضلالا. وفرارهم كاف في الدلالة على ضلالهم. والضالون مرض شديد في بنية الجماعة ربما يسري ضرره فيفسدها، ففرارهم كاف في شفاها من مرضهم. ورئيس الجماعة كأنه كلها لهذا نسب الشفاء إليه (5) الايضاع: الاسراع (6) مهطعون: مسرعون
Page 131