Le commentaire du Nahj al-Balagha
شرح نهج البلاغة
Édition
الأولى
Année de publication
1412 AH
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le commentaire du Nahj al-Balagha
Mohammed Abduh (d. 1323 / 1905)شرح نهج البلاغة
Édition
الأولى
Année de publication
1412 AH
[النص]
وخوت الأجساد النواعم. ولبسنا أهدام البلى (1). وتكاءدنا ضيق المضجع. وتوارثنا الوحشة. وتهكمت علينا الربوع الصموت فانمحت محاسن أجسادنا، وتنكرت معارف صورنا، وطالت في مساكن الوحشة إقامتنا. ولم نجد من كرب فرجا، ولا من ضيق متسعا. فلو مثلتهم بعقلك أو كشف عنهم محجوب الغطاء لك وقد ارتسخت أسماعهم بالهوام فاستكت (2)، واكتحلت أبصارهم بالتراب فخسفت، وتقطعت الألسنة في أفواههم بعد ذلاقتها، وهمدت القلوب في صدورهم بعد يقظتها. وعاث في كل جارحة منهم جديد بلى سمجها (3)، وسهل طرق الآفة إليها، مستسلمات فلا أيد تدفع، ولا قلوب تجزع لرأيت أشجان قلوب (4)، وأقذاء عيون. لهم في كل
[الشرح]
والنواظر الحسنة البواسم. وخوت: تهدمت بنيتها وتفرقت أعضاؤها. (1) الأهدام:
جمع هدم - بكسر الهاء - الثوب البالي أو المرقع. وتكاءد الأمر أي شق عليه. وتهكمت:
تهدمت. والربوع: أماكن الإقامة. والصموت التي لا تنطق والمراد بها القبور (2) ارتسخ مبالغة في رسخ، ورسخ الغدير: نش ماؤه أي أخذ في النقصان ونضب، أي نضب مستودع قوة السماع وذهبت مادته بامتصاص الهوام وهي الديدان هنا. واستكت الأذن صمت. وخسف عين فلان فقأها. وذلاقة الألسن حدتها في النطق (3) عاث: أفسد.
والبلى: التحلل والفناء. وسمج الصورة تسميجا قبحها أي أفسد الفناء في كل عضو منهم فقبحه (4) لرأيت جواب لو مثلتهم. وأشجان القلوب: همومها. وأقذاء العيون
Page 208