365

Explication du Musnad de l'Imam Shafici

شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Iran
Empires & Eras
Khwarezm Shahs
الصلاة؟ " يشعر بأنهم كانوا قد عرفوا أنه ينبغي أن يصلى على النبي ﷺ، فكان السؤال عن كيفية تلك الصلاة واللفظة التي تختار لها، والصلاة على النبي ﷺ واجبة في التشهد الواجب عند الشافعي، واحتج له بظاهر قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ (١) وظاهر الأمر الوجوب ولا تجب الصلاة عليه في غير الصلاة، ويروى أنه ﷺ قال: "لا يقبل الله صلاة إلا بطهور والصلاة عليّ" (٢).
وقوله: "ثم تسلمون عليّ" يحتمل أن يكون معناه: ثم تسلمون علي حيث تسلمون كما عرفتموه، كما روى أبو مسعود الأنصاري أنه قيل له: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟
قال: قولوا: "اللهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد ... إلى آخره ثم قال: والسلام كما قد علمتم" (٣).
وقوله في الحديث الثاني: "أنه كان يقول في الصلاة: اللهم صل على محمَّد وآل محمَّد" يدل على أنه كان يراعي لفظ الصلاة كما يأتي به غيره، وأنه كان لا يقول: اللهم صل عليّ وعلى آلي، ونقل بعضهم أنه كان يقول في التشهد: وأشهد أني رسول الله، والله أعلم.
وآل النبي ﷺ هم الذين حرمت عليهم الصدقة وهم بنو هاشم وبنو المطلب، وقيل: آله أمته، ويوافقه قول من يقول: إذا كان الرجل من الأوساط فآله أهله، ويجوز أن يقال: آله: أزواجه وذريته؛ لما روي في خبر أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟

(١) الأحزاب: ٥٦.
(٢) رواه الدارقطني (١/ ٣٥٥ رقم ٤) من حديث عائشة، وضعفه.
(٣) سبق تخريجه قريبًا.

1 / 371