374

Commentaire sur le Musnad d'Abu Hanifa

شرح مسند أبي حنيفة

Enquêteur

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1405 AH

Lieu d'édition

بيروت

من همزة، آه كما نقله السيوطي عن القرطبي، وفي رواية هاه هاه (لا أدري) أي لا أعلم، وقوله (كالمضل) جملة اعتراضية تشبيهية، هي الفاعل، ومفعوله، وهو (شيئًا) والأقرب أن يكون شيئًا مفعولًا للمضل، ولا أدري يكون منزلًا منزلة اللازم، أي ليس لي دراية (فيقول) أي الملك (من نبيك؟) لأن الإيمان بالنبي السعيد مستلزم للتوحيد (فيقول: هاه لا أدري، كالمضل شيئًا، فيقال: ما دينك؟ فيقول لا أدري، كالمضل شيئًا فيضيق عليه قبره) أي فيزداد في ضيق أمره (ويرى مقعده من النار).
وفي رواية، زيادة، ومقعده من الجنة، لو كان من الأبرار، ليزيد حزنًا على حزن، وهذا معنى قوله ﵊ "القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران" (فيضربه) أي الملك (ضربة) أي بمقمعة من نار، أو بمطرقة من حديد، كما في بعض الروايات، (يسمعه) أي صوت ضربه، أو صوت مضروبه، (كل شيء من المخلوقات إلا الثقلين الجن والإنس) وذلك لأنهم مكلفون بالإيمان الغيبي (ثم قرأ رسول الله ﷺ أي استشهادًا، أو اعتضاد ﴿يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتْ﴾ وهو الإقرار اللساني المطابق للتصديق الجناني بالتوحيد الإلهي، والإرسال النبوي ﴿في الحيوة الدنيا﴾ يعني قبل الموت ﴿وَفِي الآخِرَة﴾ (١) في القبر، هذا قول أكثر أهل التفسير، وقيل ﴿في الحياة الدُّنْيِا﴾ في القبر عند السؤال ﴿وفي الآخرة﴾ عند البعث، والأول أصح كما صرح به البغوي، وفي البخاري عن البراء بن عازب، أن رسول الله ﷺ قال: المسلم اذا سئل في

(١) إبراهيم ٢٧.

1 / 367