349

Commentaire sur le Musnad d'Abu Hanifa

شرح مسند أبي حنيفة

Enquêteur

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1405 AH

Lieu d'édition

بيروت

وقد روى أن جماعة من الصحابة تواردوا على ما رأى هنالك، (فأُمر بلالًا يؤذن بذلك).
(وفي رواية: أن رجلًا من الأنصار، مر برسول الله ﷺ، فرآه حزينًا) أي محزونًا، قد ظهر عليه آثاره من كثرة حزنه (وكان الرجل ذا طعام يغشى) أي الناس معه (فانصرف) أي عن طريق نية انقلب نيته عن أكله، لنفور طبيعته (لما رأى من حزن رسول الله ﷺ أي من آثار الحزن على طبيعته فترك طعامه، فدخل فوجده يصلي، لما ورد أنه ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، ولعله مقتبس من قوله تعالى ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ (١) الآية (فبينما هو كذلك، إذ نعس، فأتاه آتٍ في النوم فقال له: أتدري ما حزن رسول الله ﷺ أي أتعلم ما سبب حزنه (قال: لا قال: هو النداء) أي عدم معرفته لتفسير الأذان من ألفاظ الثناء والدعاء (فأمره بأن يأمر بلالًا، قال الرجل، فعلمه الأذان) أي هكذا (الله أكبر الله أكبر، مرتين) أي باعتبار الجملتين، وإلا فباعتبار كل جملة، تصير أربع مرات (أشهد ان لا إله إلا الله، مرتين وأشهد أن محمدًا رسول الله، مرتين، حي على الصلاة، مرتين حي

(١) البقرة ٤٥.

1 / 342