904

Commentaire du résumé d'Ibn Hajib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Maison d'édition

مكتبة الرشد ناشرون

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

وأجاب بأن قوله: لا تقتل المشركين يحتمل التخصيص بخلاف صورة التنصيص على الآحاد وإذا احتمل النسخ والتخصيص فالحمل على التخصيص أولى لأنه أكثر وقوعا ولا رفع فيه للحكم كما لو تأخر الخاص.
وفيه نظر لأن قوله: لا تقتل المشركين يحتمل التخصيص بالمتقدم أو غيره والأول ممنوع والثاني لا يفيد سوي الفرق بين الصورتين وذلك باطل كما تقدم غير مرة.
ولأنا لا نسلم أن النسخ رفع بل لبيان انتهاء الحكم على ما سيأتي.
الثاني: وهو دليل لمن ينفي تخصيص الكتاب بالكتاب مطلقا أن القول بذلك على خلاف قوله - تعالى -: (لتبين للناس) فإنه يدل على أن الرسول ﵇ هو المبين لكل القرآن فلو جاز ذلك كان المبين غيره فلا يكون الرسول ﵇ مبينا.
وفيه نظر لأنه ليس في الآية ما يدل على أن الرسول مبين لكل القرآن فلا ينافي أن يكون غيره مبينا للبعض وفيه أعمال الدليلين فكان أولى.
وأجاب عنه بالمعارضة فإن قوله - تعالى -: (ونزلنا عليك الكتاب تبينا لكل شيء) يدل على أن القرآن مبين لكل شيء والكتاب شيء فيكون مبينا له وإذا كان الكتاب مبينا للكتاب لا يكون الرسول مبينا للاستغناء أو لئلا يلزم تحصيل الحاصل.
وفيه نظر لأن القدر المبين من الكتاب شيء فلا بد وأن يكون مبينا بالكتاب وقد يكون بينا لا يحتاج إلى بيان فكان متروك الظاهر لا يحتج به ولم يقتصر على المعارضة بل زاد بيانا بأن الرسول ﷺ هو المبين لكن بيانه قد يكون بالكتاب وقد يكون بالسنة وكون الرسول مبينا لا ينافي كون الكتاب مبينا لأن البيان كما يجوز أن

2 / 254