844

Commentaire du résumé d'Ibn Hajib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Maison d'édition

مكتبة الرشد ناشرون

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

والمصنف اختار مذهب الكرخي واحتج عليه بوجهين:
أحدهما: أنه ﷺ يكون ممتثلا بأخذ صدقة واحدة من مال أي مال كان لأنها نكرة وقعت في الإثبات ولا تفاوت في ذلك بين أن يكون من للتبعيض أو الابتداء ولا بين أن يكون متعلقا بخذ أو بصدقة.
ولقائل أن يقول مقتضى الآية وجوب الاقتصار على نوع من المال لأنه لما جمع المال وقال: (من أموالهم) ونكر الصدقة مفردة كان معناه خذ من أنواع المال صدقة نوعا واحدا من الصدقة أو شيئا قليلا وهو يتحقق بصدقة واحدة وعلى هذا يكون أخص من المدعى فلا يصلح دليلا.
والثاني: أنه لو اقتضى الآية الأخذ من كل نوع من أموالهم لوجب أخذ الصدقة من كل دينار من أموالهم وليس كذلك بالاتفاق.
وفيه نظر لأنه على ذلك التقدير يلزم أخذها من نوع الدينار لا من كل فرد.
سلمنا ولكنها في حق المقدار مجمل ثبتت بدليل عين النصاب.
وقال الأكثرون معنى الآية خذ من كل مال لهم لأن الجمع المضاف من ألفاظ العموم فالامتثال إنما يحصل بأخذ صدقة من كل نوع من أموالهم.
وأجاب بمنع أن يكون معناه معنى كل لأن معنى كل التفصيل دون الجمع المضاف ولذلك فرق بين قول الرجل: للرجال عندي درهم. وقوله: لكل رجل عندي درهم فإن الأول يقتضي اشتراكهم في درهم دون الثاني.
والحق ما ذكرنا من الإجمال.
ص - مسألة: العام بمعنى المدح والذم مثل: (إن الأبرار) و(إن الفجار) (والذين يكنزون). عام وعن الشافعي خلافه. لنا: عام، ولا منافي فعم كغيره.

2 / 194