وفيه نظر فإن فائدته إذ ذاك قطع احتمال الخصوص بالمخاطب فإن العموم هو السابق مع احتمال الخصوص فذكره قطعا له.
واحتجت الحنابلة بوجوه أربعة:
الأول: قوله - تعالى -: (وما أرسلنك إلا كافة لناس) وقوله ﵇: " بعثت إلى الأسود والحمر " كتاب وسنة تدلان على أن حكمه ﵇ لا يختص بواحد دون غيره.
وأجاب بأن المعنى أنه ﷺ مبعوث إلى الإنس والجن والعرب والعجم ليعرف كلا منهم ما يختص به من الأحكام ولا يلزم من ذلك اشتراك الجميع.
والثاني: أن قوله ﷺ: " حكمي على الواحد حكمي على الجماعة " يأبى التخصيص فيهم وهذا لأن تقديره كحكمي على جماعة المسلمين ثم حذف المضاف إليه للعلم به فصار على جماعة ثم لما كان المراد به المعرف عرف بلام التعريف.
ثم إنه إما أن يكون تقديره حكمي على الواحد هو حكمي على الجماعة وهذا