وقالوا أيضا: قوله - تعالى -: (خالصة لك من دون المؤمنين) وقوله: (فتهجد به نافلة لك) يدل على ذلك لا محالة لئلا يضيع قيد (خالصة لك) و(نافلة لك) إذ الخطاب لم يتناول غيره حينئذ.
وأجاب بأن فائدته قطع إلحاق غير الرسول به بطريق القياس.
وفيه نظر لأن ذلك يعتمد سبق جواز القياس وقد مر بطلانه.
ص - مسألة: خطابه لواحد ليس بعام خلافا للحنابلة. لنا: ما تقدم من القطع ولزوم التخصيص. ومن عدم فائدة " حكمي على الواحدة ".
قالوا: (وما أرسلناك إلا كافة للناس) بعثت إلى الأحمر والأسود يدل عليه.
وأجيب بأن المعنى تعريف كل ما يختص به ولا يلزم اشتراك الجميع.
قالوا: " حكمي على الواحد حكمي على الجماعة " يأبى ذلك.
قلنا: محمول على أنه على الجماعة بالقياس أو بهذا الدليل " لأن " خطاب الواحد للجميع. قالوا: نقطع بأن الصحابة حكمت على الأمة بذلك كحكمهم بحكم ماعز في الزنا وغيره.
قلنا: إن كانوا حكموا للتساوي في المعنى فهو القياس، وإلا فخلاف الإجماع.
قالوا: لو كان خاصا لكان " تجزئك ولا تجزئي أحدا بعدك ".
وتخصيصه خزيمة بقبول شهادته وحده زيادة من غير فائدة.