819

Commentaire du résumé d'Ibn Hajib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Maison d'édition

مكتبة الرشد ناشرون

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

لاستلزامه أن يكون قوله ﵇ " لا يقتل مسلم بكافر " أيضا مخصوصا مثله دفعا للتحكم وهو خلاف مذهبهم.
وأما تقدير " ما دام في عهده " ففاسد لأن معنى قوله في عهده هو معنى ما دام في عهده فكان لغوا على أن تقديره يقتضي أن لا يقتل ذو عهد ما دام في عهده مطلقا وهو أول المسألة.
واحتجت الشافعية بوجهين:
أحدهما: أنه لو كان حكم ذلك اللفظ في الجملتين من حيث العموم والخصوص واحدا لزم أن يكون بكافر في الأولى مقيدا بالحربي ضرورة كون الثاني مقيدا به ولكان الضمير في (بعولتهن) في قوله - تعالى -: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) إلى قوله: (وبعولتهن أحق بردهن) للرجعية والبائن جميعا لأن ضمير (بعولتهن) يرجع إلى المطلقات وهي تعم الرجعية والبائن واللازمان باطلان فالملزم كذلك.
أما الأول فلأن الكافر لو قتل في الأولى بالحربي لزم دلالة الحديث على وجوب قتل المسلم بالذمي لأنه يدل على تقييد عدم وجوب القصاص بكون الكافر حربيا فمتى انتفى كون الكافر حربيا انتفى عدم وجوب القصاص فيلزم وجوب القصاص ولا قائل بكون هذا الحديث دليلا على وجوب قتل المسلم بالذمي.
وفيه نظر لأن عدم الاستدلال بمفهوم كلام لا يستلزم فساد ذلك الكلام في نفسه وهذا ظاهر جيدا على أن الحنفية لو كانوا قائلين بمفهوم المخالفة جاز لهم الاستدلال بذلك فإن مذهبهم جواز قتل المسلم بالذمي قصاصًا.

2 / 169