688

Commentaire du résumé d'Ibn Hajib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Enquêteur

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Maison d'édition

مكتبة الرشد ناشرون

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

الوجوب، وشاع هذا الاستدلال ولم ينكره أحد فيكون إجماعا على أن مطلق صيغة افعل للوجوب كالعمل بالأخبار فإنه لما اشتهر بين الصحابة العمل بها كان إجماعا.
وقد اعترض على هذا الدليل بأنه لا يفيد إلا ظنا والظن لا يعتد به في أمثال هذه المسائل.
وأجاب بأنا لا نسلم أنه لا يفيد إلا ظنا بل يفيد القطع لأن الإجماع قطعي ولئن سلم أنه لا يفيد إلا ظنا ولكن لا نسلم أن الظن لا يكفي في مدلولات الألفاظ بل يكفي في مدلول اللفظ ظهور كونه مدلولا له وإلا لتعذر العمل بأكثر الظواهر من الآيات والأخبار.
وأما الكتاب فمنه قوله تعالى لإبليس: (ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك) يعني قوله للملائكة: (اسجدوا). أمر الله الملائكة وإبليس بالسجود لأدم ولم يمتثل إبليس فذمه، لأن قوله ما منعك ليس للاستفهام بالإجماع فكان للذم ولو لم يكن للوجوب لما ذم.
ومنه قوله تعالى: (وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون) ذم على مخالفة أمره التي هي ترك الركوع فلو لم يكن الأمر للوجوب لما ذم عليها. ومنه قوله تعالى: (أفعصيت أمري) والعاصي يستحق النار لقوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله فإن

2 / 38