وأجيب: بأنه لازم في الصحابة قبل تحقق إجماعهم، فوجب أن يكون ذلك مشروطًا بعد الإجماع.
قالوا: لو اعتبر، لاعتبر مع مخالفة بعض الصحابة.
وأجيب: بفقد الإجماع مع تقدم المخالفة عند معتبرها.
ش ــ المسألة الثالثة: في أن الإجماع لا يختص بالصحابة ــ ﵃ ــ وهو مذهب المحققين، بل ينعقد إجماع مجتهدي كل عصر.
وذهب أهل الظاهر إلى اختصاصه بهم.
ونقل عن أحمد ــ ﵀ ــ قولان:
أحدهما: كما ذهب إليه المحققون.
والثاني: كما ذهب إليه الظاهريون.
دليل المحققين: أن الأدلة السمعية الدلة على الإجماع عامة في مجتهدي كل عصر، فلا وجه لاختصاصها بالصحابة.
ولقائل أن يقول: الأدلة السمعية المذكورة في هذا الكتاب زيفها المصنف سوى قوله ــ ﵇ ــ: ﴿﴿لا تجتمع أمتي على الضلالة﴾﴾ وقد عرفت ما فيه.
ودليل أهل الظاهر: أن الصحابة ــ ﵃ ــ قبل مجيء التابعين وغيرهم