685

Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi

شرح مختصر الخرقي

الجمهور على أنه يجمع بينهما، يقول الإمام: سمع الله لمن حمده، ويتفق مع المأموم في قوله: ربنا ولك الحمد، خلافًا للحنفية الذين يقولون: لا يجمع بينهما الإمام، بل الإمام له ذكر خاص، والمأموم له ذكر خاص، يقول الإمام: سمع الله لمن حمده، ويقول المأموم: ربنا ولك الحمد، يعني نظير ما تقدم في قوله: «وإذا قال ولا الضالين فقولوا: آمين» مقتضاه أن الإمام لا يقول: آمين، كما هنا لا يقول: ربنا ولك الحمد، ولكن هذا توجيه للمأموم، والإمام ينتابه أمران؛ لأن المصلي -جنس المصلي- بالنسبة لاقتدائه بالنبي ﵊ منها ما يقتدي به على أساس أنه إمام، ومنها ما يقتدي به على أساس أنه مصلٍ، فالإمام له ما يخصه، لو قال قائل: النبي ﵊ دخل المسجد يوم الجمعة ولا صلى ركعتين، جلس على المنبر وسلم وخطب وهو القدوة، لماذا نصلي ركعتين؟ نقول: هذا باعتباره إمامًا، فإذا كنت إمام فاصنع كما صنع، وقد يقول قائل -وقد قيل-: لماذا لا يصلي الإمام ركعتين لعموم الأدلة الدالة على ذلك؟ نقول: لا، النبي ﵊ ما صلى ركعتين، صعد المنبر مباشرة، فلكل مصلٍ ما يخصه من الاقتداء به ﵊، والأصل الاقتداء بجميع ما يقوله، وبجميع ما يفعله ﵊، إلا إذا وجد ما يقتضي تخصيص الإمام بشيء، أو تخصيص المأموم بشيء آخر.
"سمع الله لمن حمده" فيه إثبات صفة السمع لله -جل وعلا- على ما يليق بجلاله وعظمته.
وقول: "سمع الله لمن حمده" فيه من الخلاف ما في تكبيرات الانتقال، هي عند الحنابلة واجبة، وعند غيرهم سنة، عند الحنابلة واجبة، هذه الأذكار هذه التكبيرات التسميع كلها واجبات، وعند غيرهم هي من السنن، وسبق الكلام عنها في أول صفة الصلاة.
يرفع يديه كرفعه الأول.
طالب:. . . . . . . . .
نعم إيه، يعني الحكمة، هل هناك من حكمة في تخصيص الرفع من الركوع بقول: سمع الله لمن حمده دون بقية الانتقالات؟ البقية كلها بالتكبير، ما في إلا هذا الموضع سمع الله لمن حمده، فهل من حكمة لهذا التغاير، أو هو مجرد تعبد واقتداء وتسليم واستسلام؟ هل أحد يذكر علة وإلا شيء؟ تذكرون شيء؟

38 / 3

Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi | Usul